Archives pour la catégorie Réfléxion

مؤشرات القبول ومقومات الفوز في شهر رمضان

بقلم عمر محاسن

شهر رمضان مضى وانقضى، ولَّى وارتحل إما شاهدا لقوم اغتنموا دقائقه الغالية فأحسنوا الصيام والقيام أو شاهدا على  قوم غفلوا وفرّطوا ففاتهم فيضه ونفحاته.  » فيا ليت شعري من ذا الفائز فنُهنِّيه، ومن ذا المحروم فنعزيه « ، كما رُوِي عن الإمام علي كرم الله وجهه

 ليت شعري من فيه يقبل منا         فيهنا يا خيبة المردود

من تـــــولى عنه بغير قبــــــــول    أرغم الله أنفه بخزي شديد

 طوى المطهر صفحاته، وبقيت في نفوس المؤمنين لوعة على فراق موسم خير عظيم، موسم إحياء الربانية وتجديد الإيمان. إنها محطة رائعة يتزود فيها الصادقون ويبذلون قصارى جهودهم للفوز بمحبة الله عز وجل ونيل الزلفى منه سبحانه وتعالى

رمضانُ ولَّي والدمعُ  في الآماق     يا ليته دام دون فراق

ما كان أقصرَه على أُلَّافه         وأَحَبَّه في طاعة الخلَّاق

شهرُ العبادة والتلاوة والهدى      شهرُ الزكاة وطيب الأخلاق

كتب الحافظ ابن رجب الحنبلي في مصنّفه – لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف –  كلاما رقيقا رائعا في وداع رمضان، قال فيه : يا شهر رمضان ترفق دموع المحبين تدفق، قلوبهم من ألم الفراق تشقق، عسى وقفة للوداع تطفئ من نار الشوق ما أحرق، عسى ساعة توبة وإقلاع ترفو من الصيام كلما تخرق، عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق، عسى أسير الأوزار يطلق، عسى من استوجب النار يعتق

عسى وعسى من قبل وقت التفرق           إلى كل ما ترجو من الخير تلتقي

فيجبر مكسور ويقبل تائب                   ويعتق خطاء ويسعد من شقي

فالعاقل من نظر في العواقب نظر المراقب فدَان نفسه واستعد لِلقاء الدّيّان. من هنا  كان لزاما على كل مؤمن متطلِّع للفوز في مدرسة رمضان، أن يقف مع نفسه ويختبرها بصدق ويحاسبها ليعرف هل كان في زيادة أو في نقصان في علاقته مع الله عز وجل. وليدرك مؤشرات القبول ومقومات الفوز، فيعرف أهو من المقبولين؟ أم هو من المغبونين؟ أهو من أهل التهاني؟ أم من أهل التعازي ؟ لأن من فاته فضل ونور وبركة رمضان فقد حُرِم خيرا كثيرًا، وكان حظه من الشهر المبارك الخيبة والخسران. ومن وفقه الله فاجتهد وبادر بالأعمال الصالحة فقد فاز بحظ وافر وكان القبول حليفَه. قال الحسن البصري رحمه الله :  » جعل الله شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه  بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون « 

 فهذه بعض دلائل القبول في رمضان، أذكر بها نفسي والقارئ الكريم لكي نعرض عليها أنفسنا بصدق، ونقوم بكشف الحساب معها، ليعرف كل منا موقعه وترتيبه، لعله يحظى بفضل الله وكرمه فيلحق بركب المقبولين

1. معرفة مقام الله عز وجل وحقه :

 من أهم دلائل القبول أن يعرف الإنسان مقام ربه عز وجل، وأن يستشعر مراقبته في كل الأوقات والأحوال، وأنه سبحانه يعلم سره وعلانيته، وأنه لا تخفى عليه خافية ؛  فيزداد حياء من الله وخشية له وإقبالا عليه، ويلزم الوقار الذي يليق بجلال الله تعالى وجماله وكماله، فيعبده حق عبادته فلا يشرك به شيئا، ويذكره فلا ينساه، ويشكره فلا يكفره.

والعبد المؤمن مهما اجتهد وقدَّم من أعمال صالحة، فإنه يدرك أن ذلك بتوفيق الحق سبحانه وتعالى، وأنه قلما يخلو مكلف من تقصير في مـأمور، أو ارتكاب محظور، أو عدم الرضا على المقدور. لذلك لا يغتر بعمله ولا بجهده، ولا يصيبه العجب. قال ابن القيم الجوزية :  » كلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس، وتبيَّن لك أنَّ ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحق، ولو جئت بعمل الثقلين؛ خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضاً بكرمه وجوده وتفضله « [1

ويقول ابن عطاء الله السكندري في حكمه : لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك، وافرح بها لأنها برزت من الله إليك، ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون ﴾[2

فإذا قام في قلب المؤمن أن الله عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فاستحيى من الله حق الحياء، وخشيه في الغيب والشهادة، فذلك مؤشر من مؤشرات القبول. كان الإمام أحمد رحمه الله كثيراً ما يردد قول الشاعر

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل          خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا أن الله يغفل ساعة                       ولا أن ما تخفي عليه يغيب

لهونا عن الأيام حتى تتابعت               ذنوب على آثارهن ذنوب

فياليت أن الله يغفر ما مضى             ويأذن في توباتنا فنتوب

قال رجل لوهيب بن الورد رحمه الله : عظني ؟ قال : اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك

2. الوجل من عدم قبول العمل :

 المؤمن مع شدة إقباله على الله عز وجل، واجتهاده في استباق الخيرات وترك المنكرات؛ إلا أنه مشفق على نفسه وخائف وَجِل ألا يتقبل منه. عن عائشة رضي الله عنها، قالت : سألت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن هذه الآية : ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾[3].   أهو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: لا يا ابنة الصديق! ولكنه الذي يصلي ويصوم ويصلّون ويتصدق، وهم يخاف أن لا يقبل منه. ﴿ أَوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي اَلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾.[4

 فعلى الرغم من شدة إقباله وحرصه على  الطاعات فإنه لا يعتمد على عمله، بل يمتلئ قلبه خوفا ورجاء فيظهر افتقاره إلى فضل الله ورحمته. يخشى أن ترد  عليه أعماله، فيسأل الله تعالى القبول والتوفيق والسداد

لقد كان سلفنا الصالح  وأئمتنا الماضين يجتهدون في إتقان العمل وإتمامه، ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده عليهم. روي عن علي رضي الله عنه قال : كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول : ﴿ إنما يتقبل الله من المتقين﴾. وقال ابن دينار: الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل. وقال عبد العزيز بن أبي رواد: أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا

 3. عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة :

 إن شهر رمضان موسم المتقين، موسم تُشحن فيه القلوب بمعاني الإيمان والإقبال على الله عز وجل. ومن علامات القبول، أن يظل المؤمن موصولا بحبل الله تعالى بعد رمضان، أن يرعى الوداد بينه وبين ربه. قيل لبشر الحافي: إن قومًا يتعبدون ويجتهدون في رمضان، فقال: بئس القوم لا يعرفون لله حقًّا إلا في شهر رمضان

لا ينبغي لمؤمن صام شهرا كاملا، وكان ليله قائما ونهاره صائما، وإلى مرضاة الله ساعيا، أن يرجع بعد ذلك عاصيا. أن يرجع بعد  أن ذاق حلاوة الإيمان إلى مرارة المعصية. أن يرجع بعد الذكر إلى الغفلة، وبعد الطاعة إلى المعصية. فإن الرجوع إلى الذنب علامة مقت وخسران، قال يحي بن معاذ : » من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول في وجهه مسدود « 

فإن علامة قبول الطاعة أن يوفق العبد لطاعة بعدها، وإن من ثواب الحسنة، الحسنة بعدها. ﴿ وَاَلَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾[5]. والحذر كل الحذر من ذنوب الخلوات، فإنها انتكاسات وعواقبها وخيمة.  » لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن أنظر إلى عظمة من عصيت  » كما قال الحسن البصري رحمه الله

وإذا خلـوت بريبة في ظلمة       والنفس داعيـة إلى طغيان

فاستح من نظر الإله وقل لها      إن الذي خلق الظلام يراني

 قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه :  » إن للحسنة ضياءً في الوجه، نوراً في القلب، سعةً في الرزق، قوةً في البدن، ومحبةً في قلوب الخلق. وإن للسيئة سواداً في الوجه، ظلمةً في القلب، وَهَناً في البدن، ضَيْقاً في الرزق، وبغضاً في قلوب الخلق « 

وقال أبو الدرداء لسالم بن أبي الجعد : ليحذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر! قال : أتدري ما هذا؟ قلت : لا، قال : العبد يخلو بمعاصي الله عز وجل، فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر

4. رفعة المقام عند الله :

صوم رمضان من أهم الوسائل للتقرب إلى الله عز وجل ولاكتساب المقام الرفيع عنده سبحانه. وعلامة ذلك بالنسبة للعبد الصائم هو توفيقه للمداومة على الطاعة وفعل الخيرات وترك المنكرات. قال ابن عطاء الله السكندري في حكمه :  » إذا أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيما يقيمك. متى رزقك الطاعة والغنى به عنها، فاعلم أنه قد أسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة « . فإن أقامك على البر والهدى والتقى والمعروف والصلاح والإصلاح، مع الإخلاص لله والتأسي برسوله صلى الله عليه وسلم، فيا لها من بشرى، فإن مقامك عنده عزيز. فاشكر الله لتزداد هدى واسأله الثبات وحسن الخاتمة. واعلم أنك كلما شعرت بتوفيق الله لك، وتحبيب طاعته إليك، وتثبيتك على ذلك فتلك من علامات القبول لا محالة

 وأما إن كنت مقيما على المنكرات والمحرمات والذنوب والمهلكات، فهذا بظلم منك لنفسك. فعجل بتوبة نصوح وارجع إلى ربك بصدق قبل فوات الأوان. فمنزلتك ومكانتك عند الله مرهونة بأفعالك وأعمالك. وفي الحديث القدسي :  » يا عبادي، إنَّما هي أعمالكم أُحصيها لكم، ثُمَّ أُوفِّيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله , ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه « [6

 5. التجاوب مع القرآن :

لا يخفى على أحد أن رمضان شهر القرآن كما قال الله تعالى : ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾[7]. ومن ثم فإن إقبال المؤمن على كتاب الله صحبةً وتلاوةً وفهمًا وتدبرًا وتجاوبًا وعلمًا وعملاً، مؤشر من مؤشرات القبول. بل وإن التصالح مع القرآن بعد هجرانه، والخروج بذلك من دائرة المُشْتكى منهم في الآية الكريمة : ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورا ﴾[8]، هو عين القبول

 ومن لوازم التجاوب مع القرآن أن يكون المؤمن في حالة ويقظة قلبية واستجابة أثناء التلاوة لا في حالة غفلة وإعراض. وذلك بتدبر معنى كل ما يلفظ به، وتأمل كل آية يتلوها، والتفكر في آلاء الله ونعمائه. فإذا مر بآية رحمة استبشر وسأل، أو آية عذاب أشفق وتعوذ، أو آية تنزيه نزّه وعظّم، أو آية دعاء افتقر وتضرع

 قال عثمان بن عفان وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما :  » لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن « . وقال جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه :  » والله لقد تجلى الله عز وجل لخلقه في كلامه، ولكنهم لا يبصرون

عن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه قال :  » صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت يركع بها؛ ثم افتتح النساء، فقرأها. ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ « [9

وعن عوف بن مالك رضي الله عنه، قال :  » قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ « [10

 6. إعزاز الدين ونصرة المسلمين :

 كلما ارتفعت درجة الاهتمام بقضايا المسلمين عند المؤمن، وازداد وعياً بما تمر به أمة الإسلام من تكالب الأمم عليها وما يهددها من تحديات مصيرية، وازداد شعوره بالمسؤولية تجاه قضايا أمته ومعاناتها ومآسيها؛ فساهم بما في وسعه من أجل رفع الحيف والظلم والفساد والتسلط  عن الأمة، فتلك أمارة من أمارات القبول. وأما من لم تحركه مآسي المسلمين، وكأن الأمر لا يعنيه، فليراجع نفسه وليستدرك ذلك وإلا فليعلم أن الباب سيغلق أمامه إن ظل كذلك

 يقول ابن حزم رحمه الله : لا تبذل نفسك إلا فيما هو أعلى منها، وليس ذلك إلا في ذات الله عز وجل، في الدعاء إلى الحق،  وفي رفع الذل والهوان عن الأمة، وفي إعزاز الدين ونصرة المسلمين، وفي نصر المظلوم. أما باذل نفسه في عرض دنيا كبائع الياقوت بالحصى.[11

7. الثبات على الطاعة بعد رمضان:

 إذا ثبت المؤمن على الطاعة والأعمال الصالحة بعد رمضان وداوم على ذلك في كل أوان، وظهرت ثمرات الصيام والقيام ندية على  وسلوكه وأخلاقه ومعاملاته، فذلك أثر القبول. وأما إذا انتكس ورجع إلى حالته القديمة التي كان عليها قبل رمضان أو أسوأ، فتلك علامة حرمان لا تخطئ

كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت:  » كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته « [12]. و » أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل « [13

وللثباتِ على الطاعة ثمرة عظيمة، كما قال ابن كثير رحمهُ الله :  » لقد أجرى الله الكريم عادته بكرمه، أن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه يوم القيامة « . فمن عاش على الطاعة يأبى كرم الله أن يموت على المعصية، وفى الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال :  » أن رجلا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، اغسلوه بماء وسدر, وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب,  ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً « [14

 وختاما فهذا غيض من فيض، ذكرت فيه بعض مؤشرات ومعايير القبول في مدرسة رمضان، راجيا المولى جل وعلا أن يجعلنا وجميع المسلمين من الفائزين، ممن تقبل صيامهم وقيامهم وجميع أعمالهم. آمين


[1] مدارج السالكين، 439/2

[2] يونس، آية 85.

[3] المؤمنون، آية 60.

[4] رواه الإمام أحمد والترمذي وابن أبي حاتم بنحوه.

[5] محمد، آية 17.

[6] رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه.

[7] البقرة، آية 185.

[8] الفرقان، آية 30.

[9] أخرجه مسلم.

[10] رواه أبو داود والنسائي وغيرهما.

[11] الأخلاق والسير ، نقلاً عن الهمة العالية  بتصرف

[12] رواه مسلم.

[13] متفق عليه.

[14] رواه البخاري ومسلم وابن خزيمة والطبراني.

Ces femmes érudites qui ont marqué l’islam de leur empreinte

Ces femmes érudites qui ont marqué l’islam de leur empreinte

Omar Mahassine est imam et animateur du site Une foi, une éthique, un engagement. Dans un texte s’appuyant sur les sources historiques reconnues par les autorités religieuses de l’islam, il retrace le parcours des femmes qui ont durablement et définitivement contribué à l’édification du savoir dans la civilisation islamique. Une réalité historique encore largement ignorée du public.

1

Dans un contexte où l’islamophobie bat son plein et où les femmes musulmanes se retrouvent au milieu de débats passionnels. Certaines voix s’élèvent pour  interdire l’accès à l’université, l’accès au savoir et à l’émancipation à cause du voile.

 Disons-le sans ambiguïtés : Dans le monde musulman aujourd’hui, les femmes musulmanes sont infériorisées, opprimées, marginalisées et répudiées au nom de l’islam. Pourtant, l’islam n’établit aucunement une hiérarchie entre les sexes.

Alors, La question se pose de manière insistante : Est-ce que les textes fondateurs de l’islam, en l’occurrence le Coran et la Sunna confirment l’oppression des femmes ? Ou bien c’est la lecture misogyne qui en est faite, qui est responsable de l’infantilisation  des femmes.

Des coutumes rétrogrades qui ont reléguées les femmes au stade de mineures ignorantes et dociles en leur interdisant l’accès à l’instruction et en leur refusant le droit d’aller à la mosquée.

La contribution décisive des femmes

Pour autant, le message de l’islam,  depuis sa première révélation, a conjugué à la fois la libération spirituelle et la libération sociale des hommes et des femmes afin de les sortir du carcan de l’ignorance et leur ouvrir les horizons du savoir. Le savoir est une quête qui incombe au croyant (e) de rechercher tout au long de la vie.[1]

En se penchant sur l’histoire du monde musulman, nous découvrons l’apport scientifique auxquelles des femmes musulmanes ont contribué. Les historiens ont consacré des ouvrages aux éminentes figures féminines qui se sont illustrées dans le domaine des sciences du hadith, du Fiqh, de l’exégèse, des lettres et de la poésie. Al-Hafid Ibn Hajar, dans son receuil « Al Içâba fi tamyiz aççahaba »[2] rapporte la biographie de 1543 femmes, dont des savantes certifiées, des docteurs de la loi et des  femmes de lettres.

De même, l’historien As-Sakhawy a recensé  plus de 1000 savantes distinguées dans son ouvrage intitulé « Ad- daw’e allami3 li ahli al qarn attasi3 »[3] (Le rayon doré de l’élite du 9ième siècle). Et bien d’autres qui ont consacré des ouvrages aux femmes ayant brillé dans différents domaines scientifiques tels que l’imam An-Nawawi[4], Al Khatîb Al-Baghdâdi[5] dans son livre « l’histoire de Baghdad », ou encore Omar Réda Kahala[6] dans son « Dictionnaire des femmes savantes célèbres ». Dans son ouvrage de référence « At-Tabaqat Al-Kobra»[7], Ibn Sa’âd consacre une section entière aux femmes savantes.

Aïcha, figure éminente des sciences du hadith

Depuis la période du Prophète (Paix et salut de Dieu sur lui), les femmes ont toujours manifesté une soif de s’instruire, d’aller à la quête du savoir et d’exceller dans les disciplines qu’elles pratiquaient. L’épouse du Prophète Aïcha, est l’une des figures les plus importantes dans les sciences du hadith, non seulement en terme de transmission d’un grand nombre de hadiths,  consignés dans le recueil Sahih Al-Boukhari, mais également l’une des interprètes les plus consultées.

Aïcha, était connue pour son érudition en matière de Coran, de sciences de la religion, de poésie et d’histoire. Urwa Ibn Az-Zoubeir rapporte : « Jamais je n’ai vu personne de plus instruit en matière de fiqh, de médecine ou de poésie que Aïcha »[8].

Le long des siècles, de nombreuses femmes se sont distinguées en tant que références dans plusieurs domaines du savoir, et étaient  consultées par les étudiant-e-s dans les plus grandes mosquées et universités. Contentons-nous de mentionner quelques noms célèbres de femmes savantes en islam :

  Oum Adardaa : (décédée en 81 H/700) était considérée comme la référence dans les sciences des hadiths et sa notoriété dépassait celle de célèbres savants tels Al-Hassan Al-Basri ou Ibn Sirine. Oum Adardaa enseignait les sciences des hadiths et le Fiqh (droit musulman) dans les mosquées aussi pour hommes que pour femmes.

Fatima fille de Hussein, fils de Ali : était l’une des femmes les plus savantes,(les plus intelligentes à enlever ) et les plus pieuses de son temps, si bien qu’elle était prise par Ibn Ishâq et Ibn Hicham comme référence pour la rédaction de la biographie du Prophète (Paix et salut de Dieu sur lui).

Sayyida Nafissa fille d’Al-Hassan : (née à La Mecque en 145/762) était formée auprès de l’imam Malik à Médine. Elle était connue pour son grand savoir et sa rectitude. Elle s’est établie en Egypte, et a créé un cercle académique qui attirait des sommités religieuses de la stature de l’Imam Chafiî, qui se concertait avec elle en matière de fiqh et de sciences de la religion.

Zaynab fille de Abass : originaire de Bagdad, fréquentait les assises de savoir de cheikh al-islam Ibn Taymia et était reconnue pour ses connaissances en Fiqh.

Chahda fille d’Al Abari : était une agrégée des sciences du hadith ; plusieurs ulémas de la stature d’Ibn Al Jaouzi et d’Ibn Qudama l’ont eue comme professeure.

Fatima Al Fihriya Oum Al Banîn : était une savante mais aussi une bienfaitrice, elle a construit la mosquée Al Qarawiyine à Fès au 3ième  siècle de l’hégire. La mosquée faisait office d’université, la première du genre dans le monde musulman.

De grands savants musulmans ont été formés par des femmes savantes tels que l’Imam Ibn Hajr, formé avec cinquante de ses compagnons à l’école de Aïcha Al-Hanbaliya et celle de Zaineb. L’exégète As-Soyouti, avait comme professeur de Fiqh chafiîte Hajar bint Mohamed.  L’historien Ibn ‘Asaker avait été initié auprès de 1200 savants et 80 savantes. De même que Al-‘Asqalani, Az-Zamakhchary ou encore Ibn Hazm.

La sclérose culturelle des musulmans

Les exemples foisonnent de brillantes femmes savantes,  qui ont déclenchés une vraie dynamique d’acquisition de savoirs et de sagesses,  de contributions aux différents champs de la science. Aujourd’hui, la réalité dans le monde musulman est toute autre,  la femme a tout simplement été reléguée en arrière plan, et doit se faire de plus en plus discrète et invisible. Les lectures sclérosées de l’islam et les coutumes aberrantes, qui ont marginalisé la femme, portent une grande part de responsabilité dans la décadence du monde musulman.

Après ce petit voyage dans l’histoire des femmes savantes dans le monde musulman, certes non exhaustive, mais dont la vocation est tout simplement de sortir du cloisonnement idéologique dans lequel l’actualité immédiate nous enferme. Et où les femmes musulmanes « soumises et stupides » devraient soit se justifier, ou bien s’excuser d’être ce qu’elles sont, tout simplement des femmes.

Il semble donc  important d’aller voir aux sources du message et faire l’effort de comprendre comment des femmes ont pu interpréter leur renaissance à la lumière de leur foi. Cette contribution n’est qu’une petite ébauche d’un travail qui mérite d’être approfondie, loin de toutes querelles partisanes.

Omar MAHASSINE

[1] « La quête du savoir est une obligation qui incombe à chaque musulman (e) » Hadith rapporté par l’imam Ahmed selon Anas Ibn Malek.

[2] « Al Içâba fi tamyiz aççahaba » (l’avis juste concernant le mérite des compagnons), édition  Al-Maktaba Al-‘Asriya, Beyrouth 2012.

[3] « Ad- daw’e allami3 li ahli al qarn attasi3 »[3] (Le rayon doré de l’élite du 9ième siècle), édition Dar Al-Jil, Beyrouth, 1992.

[4] « Tahdîb al asmâe wa loughât » l’imam An-Nawawi, edition Dar Al-Kotob Al-Îlmiya, Beyrouth, 2008.

[5] « Târîkh Baghdâd » (l’histoire de Baghdad) Al-Khatib Al-Baghdâdi, édition Dar Al-Gharb Al-islami, Beyrouth 2001.

[6] « Mou’ajam A’alâm An-Nisa’e » (Dictionnaire des femmes savantes célèbres) Omar Réda Kahala, édition  Mou’âssassat Ar-Rissâla, Beyrouth 2007

[7] « At-Tabaqat Al-Kobra» Ibn Sa’âd, edition Makatabat Al-Khaneji, 2001.

[8] « Siyar A’alâm An-Noubala’â », l’imam Chems-eddine Az-Zahabi, édition Mou’âssassat Ar-Rissâla, Beyrouth, 1996.

 Source : http://www.zamanfrance.fr/article/femmes-erudites-qui-ont-marque-lislam-leur-empreinte-14832.html (le site zamanfrance.fr n’est plus en service).

 

Le souci du Devenir après la mort

15-2

Il nous a été donné la chance unique d’exister, à quoi allons-nous consacrer cette existence? D’abord à quoi rime l’existence,la mienne, la tienne et celle de l’univers ?

Où et comment investir sa vie, son énergie, son temps, son avoir et son savoir pour un rendement optimum? Mon capital-vie est un bien irremplaçable; une mauvaise gestion de celui-ci signifierait la banqueroute. Le Coran tient ce langage et représente la vie personnelle en termes d’investissement, de calculs, de rétribution et de faillite. Le pire d’entre les perdants est celui qui aurait perdu son âme en gaspillant sa vie dans l’insouciance du Devenir et son énergie en actes futiles. Ce discours de comptabilité parle aux préoccupations naturellement égoïstes de l’homme pour susciter en lui le souci suprême et la question primordiale du sens de sa vie.

Degré élémentaire de l’éveil spirituel, le souci du Devenir après la mort est un pas dans la bonne direction, un mouvement qui, entretenu par la méditation et les actes d’adoration, amènera l’homme à transcender l’habitude qui l’englue dans le train-train de la routine quotidienne et à s’arracher à l’ambiance familière et à l’accoutumance engourdissante.

Degré par degré, l’ascension spirituelle du fidèle ouvre devant lui des horizons insoupçonnés, sa vie prend une autre couleur, son action une autre importance, sa participation à l’œuvre commune et communautaire une autre signification. Sa vision de la vie et de la mort change, sa visée et ses aspirations animent une volonté renouvelée d’agir, d’abord en économe avisé conscient de l’importance de ses engagements, ensuite son action est vouée à Dieu sans calcul, en gratitude pure.

(…)

Je craindrais de duper le lecteur fidèle à Dieu si je manquais de lui rappeler la condition sans laquelle son action n’aurait aucune valeur dans sa comptabilité personnelle : le dévouement absolu à Dieu. La vulgarité des intentions peut très bien marcher avec un activisme voué à quelque idole idéologique ou à une ambition terre à terre, pas avec l’action pour la cause de Dieu.

Le Coran nous renseigne avec force détails et tout au long de ses cent quatorze sourates sur la Vie Dernière, l’appel lancé à l’homme est précédé ou suivi du rappel de la condition humaine :

« L’homme ne voit-il donc pas que Nous l’avons créé d’une goutte de sperme, et le voilà qui devient un adversaire déclaré! Il cite pour Nous des exemples, oubliant qu’il n’est que simple créature. Il dit : ‘qui fera revivre des ossements désagrégés et tombés en poussière!’ Dis lui : ‘Celui-là les fera revivre Qui leur a donné vie la première fois. Il est de toute chose Connaissant ».[1]

Le Jour du Jugement Dernier est à redouter :

« Humains! Craignez votre Seigneur et redoutez un Jour où nul père ne pourra racheter son enfant, pas plus que nul enfant ne pourra racheter son père. La promesse de Dieu est vérité. Que la vie ici-bas ne vous trompe donc pas, que sur Dieu ne vous dupe
(Satan) le dupeur
 ».[2]

Ce Jour-là, l’homme s’y achemine sans le vouloir :

« Toi l’homme qui t’achemines inexorablement et dans la peine vers ton Seigneur! Tu Le rencontreras pour sûr. Alors, qui recevra son écrit (bilan de ses actes ici-bas) dans sa main droite celui-là la reddition de compte lui sera facilitée, il retournera vers les siens dans la joie. Qui recevra son écrit par derrière son dos (lamentablement), celui-là clamera sa détresse tandis qu’il brûlera dans l’enfer ardent. Celui-là avait été plein de soi-même (lors de son passage sur terre) parmi les siens, conjecturant qu’il n’y aura pas de retour à la vie. Mais si! »[3]

La fin du monde, celle de cette vie passagère sur terre, n’est le souci que de peu de gens en ces temps modernes. Occupés qu’ils sont à batailler pour leur subsistance au Sud ou pour leur superflu au Nord, les hommes n’ont pas le temps et surtout pas l’information pour s’occuper de l’après-mort.

Au Nord comme au Sud, ils ne sont pas informés sur l’inexorable fin qui attend le monde. C’est un symptôme maladif, une psychose que d’être hanté par la peur de la fin du monde en ces temps modernes. Seuls les écologistes craignent pour le globe que les gaz à effet de serre n’asphyxient la vie et qu’une catastrophe nucléaire ne mette la terre hors d’état d’abriter la vie.

Le Coran parle de ce qui ressemble à un cataclysme cosmique qui mettra fin à la vie ici-bas, il parle surtout de l’après-cataclysme. Dieu qui a créé la vie et le cosmos qui abrite la vie, dévoile à qui veut croire parmi les hommes, ce qu’il en sera de la vie et des êtres vivants :

« J’en jure par le Jour de la résurrection. J’en jure par l’âme qui ne cesse de se blâmer. L’homme Nous croit-il incapable de rassembler ses ossements? Nous qui avons, pour sûr, le pouvoir de remettre à même de fonctionner jusqu’à ses phalanges. L’homme voudrait plutôt continuer à traiter de mensonge l’Information sur ce qui l’attend. Aussi demande-t-il, (sceptique), à quand le Jour de la résurrection? Ce Jour-là sera quand la vue sera éblouie, la lune éclipsée, le soleil et la lune réunis. Ce Jour-là l’homme dira : par où en réchapper, (…). Mais non! Vous aimez la vie hâtive (ici-bas) et oubliez la Vie Dernière. Il y aura ce Jour-là des visages éblouissants, vers leur Seigneur regardant. D’autres visages ce Jour-là seront assombris dans leur appréhension de la catastrophe »[4].

 

Extrait du livre Islamiser la modernité, du Cheikh Abdessalam Yassine, éd. al ofok impressions.

[1] Coran : Sourate Yassine (36), Versets 77 – 79.

[2] Coran : Sourate Loqman (31), Verset 33.

[3] Coran : Sourate Al inchiqaq (84), Versets 6 – 15.

[4] Coran : Al qiyama (75), Verset 1 – 25.

L’exil (Al-Hijra) : sens et enseignements

hijra

Le Prophète et l’ensemble de ses compagnons avaient dû quitter la Mecque à cause des persécutions et de l’adversité de leurs propres frères et sœurs au sein de leur clan respectif. La situation était devenue intenable, des femmes et des hommes étaient morts, d’autres avaient été torturés et les Quraysh avaient finalement décidé de s’en prendre à Muhammad lui-même et de l’éliminer. L’émigration,  l’Hégire (al-Hijra), c’est d’abord clairement la réalité objective  de femmes et d’hommes croyants, à qui on ne laissait pas la liberté de pratiquer et de s’exprimer, et qui ont décidé de tout quitter au nom de leur conscience. Parce que « la terre de Dieu est vaste »[1], comme le rappellera le Coran, ils ont décidé de s’arracher à leurs racines, de rompre avec leur univers et leurs habitudes et de vivre l’exil au nom de la foi. La Révélation louera le courage et la détermination de ces croyants qui par leur geste, si difficile et humainement si coûteux, ont exprimé leur confiance en Dieu : « Ceux qui ont émigré pour Dieu après avoir subi des injustices, Nous leur affecterons un séjour agréable en ce monde, et leur rétribution dans la vie future sera encore plus belle, si seulement ils savaient. Ceux qui ont patienté et qui ont placé leur confiance en leur Seigneur. »[2]

L’exil est donc une épreuve de la confiance, une fois encore. Tous les Prophètes ont vécu cette épreuve du cœur, de façon toujours très intense, et tous les croyants à leur suite. Jusqu’où sont-ils prêts à aller, que sont-ils prêts à donner, d’eux-mêmes et de leur vie, pour l’Unique, Sa vérité et Son amour. Telles sont les questions éternelles de la foi qui accompagnent chacune des expériences temporelles et historiques de la conscience croyante. L’Hégire fut une des réponses de la communauté musulmane à l’origine de son existence.

Dans les faits, l’exil va aussi exiger des premiers musulmans d’apprendre à rester fidèles au sens des enseignements malgré le changement de lieu, de culture et de mémoire. Médine, c’était d’autres habitudes, d’autres types de relations sociales, un rôle tout à fait différent pour les femmes (socialement bien plus présentes qu’à la Mecque) et des relations entre tribus plus complexes auxquelles il fallait ajouter la présence influente – et nouvelle pour les musulmans – des communautés juives et chrétiennes. Très tôt, après moins de treize ans, la communauté de foi va devoir, en suivant l’exemple du Prophète, faire la part des choses entre ce qui tenait des principes islamiques et ce qui tenait davantage de la culture mecquoise. Ils devaient rester fidèles aux premiers tout en apprenant à être flexibles, et critiques, vis-à-vis de leur culture d’origine. Ils devaient même s’efforcer de réformer certaines de leurs attitudes plus culturelles qu’islamiques. ‘Umar ibn al-Khattâb l’apprit  à ses dépens quand, après avoir réagi très sévèrement à la manière dont sa femme lui avait répondu (et qui était impensable à la Mecque), il s’entendit rétorquer qu’il devait le supporter et l’accepter de la même manière que le Prophète l’acceptait. Expérience difficile pour lui, comme pour d’autres, qui aurait pu être tenté de croire que leurs habitudes et leurs coutumes étaient en soi islamiques : l’Hégire, l’exil, va révéler qu’il n’en est rien et qu’il convient de questionner chacune de ses pratiques culturelles, d’abord au nom de la fidélité aux principes, mais également afin de s’ouvrir aux autres cultures et de s’enrichir de leurs richesses. Ainsi le Prophète, apprenant qu’un mariage allait avoir lieu parmi les Ansâr[3], demanda à ce que deux chanteuses leur soient envoyées car, fit-il remarquer, ceux-ci aimaient le chant. Non seulement il reconnaissait ainsi un trait, un goût culturel, qui en soi n’était point en contradiction avec les principes islamiques, mais il l’intégrait comme un apport positif, une richesse, à sa propre expérience humaine. L’Hégire fut donc également une épreuve de l’intelligence invitée à distinguer entre les principes et leur manifestation culturelle avec, de surcroît, un appel à l’ouverture et à l’accueil confiant de nouvelles coutumes, de nouvelles façons d’être et de penser, de nouveaux goûts. Ainsi l’universalité des principes se mariait-elle avec l’impératif de la reconnaissance de la diversité des modes de vie et des cultures. L’exil en était l’expérience la plus immédiate et la plus profonde puisqu’il s’agissait de s’arracher de ses racines tout en restant fidèles au même Dieu, au même sens, dans différents milieux.

A mi-chemin entre les enseignements historiques et les méditations spirituelles, l’Hégire est également l’expérience de la libération. Moïse avait libéré son peuple de l’oppression de Pharaon, il l’avait mené vers la foi et vers la liberté. L’essence de l’Hégire est exactement de même nature : persécutés à cause de leurs convictions, les croyants décident de fuir la tutelle de leurs tortionnaires et d’entamer leur marche vers la liberté. Ils affirment ainsi qu’il ne peut être question d’accepter l’oppression, qu’il ne peut être question d’accepter un statut de victime et qu’au fond l’équation est simple : dire Dieu impose d’être libre ou de se libérer. C’était déjà le message que le Prophète puis Abû Bakr avaient transmis à tous les esclaves de la Mecque : leur entrée en islam signifiait leur libération et tous les enseignements de l’islam étaient tournés vers la fin de l’esclavage. C’était désormais un appel plus large adressé à l’ensemble de la communauté spirituelle des musulmans : la foi exige la liberté et la justice et il faut être prêt, comme ce fut le cas avec l’Hégire, à en payer personnellement et collectivement le prix.

La dimension spirituelle de ces enseignements n’est point éloignée ; au demeurant elle les fonde et leur donne sens. Dès les premières révélations, Muhammad avait été invité à s’exiler[4] de ses persécuteurs autant que du mal : « Reste patient quant à ce qu’ils disent et éloigne-toi d’eux [exile-toi d’eux] d’un bel exil. »[5]

puis :  « Et de l’abomination [le péché, le mal, le détestable], exile-toi donc . »[6]

Telle fut également l’attitude d’Abraham, que son neveu Loth fut l’un des seuls à croire et à reconnaître, lorsqu’il s’adressa à son peuple en ces termes : « Et Abraham leur dit : ‘Vous n’avez adopté des idoles en dehors de Dieu que pour consolider, entre vous, l’amour qui vous attache à ce bas monde ; mais, le jour de la Résurrection, vous vous renierez et vous vous maudirez les uns les autres. Et, sans pouvoir bénéficier d’aucun secours, vous aurez l’Enfer pour dernière demeure. Loth crut en lui et Abraham dit : ‘Je m’exile auprès de mon Seigneur [innî muhâjirun ilâ Rabbî], car Il est Lui, le Tout-Puissant, le Sage. »[7] 

L’Hégire, c’est l’exil de la conscience et du cœur loin des faux dieux, des aliénations de toutes sortes, du mal et des péchés. S’éloigner des idoles de son temps – du pouvoir, de l’argent, du culte des apparences, etc. – ; émigrer loin des mensonges et des modes de vie sans éthique ; se libérer, par l’expérience de la rupture, de toutes les apparences de liberté paradoxalement confortées par nos habitudes ; telle est l’exigence spirituelle de la Hijra. Plus tard, interrogé par un compagnon sur la meilleure des hijra, le Prophète répondra : « C’est de t’exiler [t’éloigner] loin du mal [abominations, mensonges, péchés]. »[8] Il répétera sous différentes formes cette exigence de l’exil spirituel.

Ainsi, les musulmans qui ont accompli l’Hégire – de la Mecque à Médine – ont dans les faits expérimenté la dimension cyclique des enseignements de l’islam puisqu’il s’est agi pour eux d’effectuer un nouveau retour à soi, une émigration du cœur. Leur voyage physique vers Médine fut un exil spirituel vers l’intériorité de leur l’être ; en quittant leur ville et leurs racines, ils revenaient à eux-mêmes, à leur intimité, au sens de leur vie au-delà de ses contingences historiques.

L’Hégire physique, acte fondateur et axial de l’expérience de la première communauté islamique, a eu lieu et ne se renouvellera pas comme l’exposera avec force ‘Aïsha à tous ceux qui voulaient, à Médine, revivre cette expérience. ‘Umar ibn al-Khattâb décidera plus tard que cet événement unique allait marquer le début de l’ère islamique qui commence donc en 622 selon un décompte qui s’appuie sur les cycles lunaires. Ce qui donc reste et demeure offert à chacun à travers les âges et pour l’éternité est l’expérience de l’exil spirituel qui ramène l’individu à soi et le libère des illusions du soi et du monde. L’exil au nom de Dieu est au fond une série de questions que Dieu pose à chaque conscience : qui es-tu ? quel est le sens de ta vie ? où vas-tu ? Accepter le risque de cet exil, faire confiance à l’Unique, c’est répondre : par Toi, je reviens à moi et je suis libre.

 



[1] Coran  39 : 10

[2] Coran 16 : 41-42

[3] C’était le nom donné aux musulmans de Médine (les Auxiliaires) alors que les musulmans de la Mecque allaient désormais être appelés les Muhâjirûn (les Exilés).

[4] Le Coran utilise le même mot ha-ja-ra : « uhjurhum » (exile-toi d’eux) ou « fahjur » (exile-toi donc).

[5] Coran  73 : 10

[6] Coran 74 :  5

[7] Coran 29 : 25-26

[8] Hadîth rapporté par Ahmad.

Source :   https://tariqramadan.com/avec-le-prophete-muhammad-paix-soit-sur-lui-23/

 

Entretenir sa foi et la renouveler

doua1

Aujourd’hui, il est de plus en plus difficile d’être et d’agir. La foi du fidèle à tendance à s’affaiblir au milieu des préoccupations quotidiennes. « La foi, dit le Prophète (PSDL) s’use à l’intérieur du cœur comme s’use le tissu. Ainsi demandez à Dieu de renouveler la foi dans vos cœurs »[1].

Dans un autre hadith : «  Renouvelez-donc votre foi ! Comment renouvelle-t-on notre foi ? demandèrent les compagnons. Le Prophète (PSDL) a répondu : Répétez inlassablement cette formule : Il n’y a de Dieu que Dieu  »[2].

tawhid

La foi a besoin d’être entretenue et renouvelée, sinon elle amenée à baisser et ensuite à s’éteindre.  Porter la foi, vivre une spiritualité c’est s’engager et concrétiser cette foi par une action utile. Utile à soi, à sa famille, à sa société, à l’humanité toute entière.

Parmi les moyens qui permettent de renouveler sa foi et la consolider, il y a :

  1. La dynamique de groupe :

Être bien entouré et vivre sa foi dans un environnement propice permet à la foi de s’épanouir et de se fortifier. La dynamique de groupe agit comme un catalyseur pour réaliser son ascension spirituelle. Le Prophète (PSDL) a dit : « Chacun a la même intensité de foi que son ami le plus intime. Choisissez donc vos amis avec soin »[3].

La prière, la récitation du Coran, l’apprentissage du savoir comme les autres disciplines de souvenance de Dieu, sont plus efficientes si elles s’accomplissent en groupe. La dynamique de groupe a une vertu particulière sur l’individu et son comportement. Ibn ‘Ata Allah Ai-Iskandari dit dans ses paroles de sagesse : “ Ne prends pas pour compagnon celui dont l’état (spirituel) ne te stimule pas et dont les paroles ne te montrent pas la voie de Dieu ”.

  1. L’effort dans la pratique :

La foi est une conviction profonde qui doit s’accompagner  obligatoirement   d’une œuvre bonne. A chaque fois que la fois est citée dans le Coran, aussitôt l’obligation d’agir est rappelée. C’est dire que s’interroger sur sa foi c’est aussi s’interroger sur son engagement. L’effort dans la pratique est le témoignage sincère de la foi du fidèle.

L’imam Al-Hassan Al-Basri disait : “ La foi ce n’est pas une simple prétention, ni une vague parure  mais c’est ce qui est enraciné dans le cœur et confirmé par les actes…”.

  1. L’examen de conscience :  

Le Prophète (PSDL) a dit : « Le fidèle clairvoyant est celui qui réalise constamment son examen de conscience et se prépare intensément à sa rencontre avec Dieu… »[4].

‘Omar ibn al-Khattab (DAS) a dit : « Jugez-vous vous-mêmes avant d’être jugés, et pesez vos œuvres avant qu’elles ne soient pesées, car votre Jugement de demain sera plus facile si vous faites aujourd’hui votre examen de conscience. Et préparez-vous pour le jour où vous vous présenterez devant Dieu et rien de vous ne sera caché ».

Réaliser son examen de conscience c’est être en perpétuelle réforme de son être, c’est aspirer à être meilleur moralement et spirituellement, en toute humilité ; meilleur Devant Dieu, humble devant les êtres humains.

 

[1] Rapporté par Al Hakem dans al-Mustadrak  et At-Tabarani dans al-Mu’jam Al Kabir selon Abdullah ibn Al-‘Aç (t) ; et qualifié de Bon par Al-Albani dans Al-Jami’ As-Sahih.

[2] Rapporté par l’imam Ahmed selon Abou Hourayra (t).

[3] Rapporté par Tirmidhi et Abou Daoud selon Abou Hourayra(t).

[4]  Rapporté par Ahmed et Tirmidhi selon Chaddad ibn Aws(t).

Du temps pour méditer et se souvenir de Dieu

Praying Imam

Notre monde actuel est violent et en souffrance. Un monde marqué par les injustices,  les conflits et les rapports de domination.  Un monde porté par  le matérialisme illusoire qui ne produit ni épanouissement ni libération mais uniquement des dépendances et des frustrations. Un monde où il est de plus en plus difficile d’être, de se poser un moment, d’être à l’écoute de ses besoins, d’avoir un temps de recueillement, de méditer le sens et d’ajuster ses pensées.

Dans le Coran, Dieu nous invite à observer attentivement la création, à méditer sur les manifestations de la Majesté et de la Splendeur divines exprimées dans l’univers et à en tirer des enseignements : « En vérité, dans la création des cieux et de la terre, et dans l’alternance de la nuit et du jour, il y a des signes pour les doués d’intelligence, qui, debout, assis, couchés sur leurs côtés, mentionnent Dieu et méditent sur la création des cieux et de la terre (disant) : Notre Seigneur ! Tu n’as pas crée cela en vain. Gloire à Toi ! Préserve-nous du châtiment du Feu »[1].

Le Prophète (PSDL), notre modèle par excellence, méditait sur le Coran et la création. Selon  Aîcha (DAS) : « Le Prophète (PSDL) m’a demandé  une nuit : “ Ô Aîcha ! Cette nuit, je veux me consacrer à l’adoration de Mon Seigneur ” Je lui ai répondu : “ Par Dieu ! J’aime ta proximité et j’aime aussi ce qui te fait plaisir ”. Elle dit : Il se leva, se purifia puis il se mit à prier ; il ne cessa de pleurer jusqu’à ce qu’il mouilla son giron, puis il pleura jusqu’à ce qu’il mouilla le sol. Puis Bilal (DAS) vint l’appeler pour la prière, lorsqu’il le vit pleurer, il dit : “ Ô Messager de Dieu !  Pourquoi pleures-tu alors que Dieu a pardonné tes péchés passés et futurs ”. “ Pourquoi pas ! répondit le prophète (PSDL), ne serai-je pas un adorateur reconnaissant ? Il m’a été révélé cette nuit, des versets du Coran, malheur à celui (ou celle) qui les lis et qui ne les médite pas ” : (En vérité, dans la création des cieux et de la terre, et dans l’alternance de la nuit et du jour, il y a des signes pour les doués d’intelligence ….) »[2].

La médiation est un excellent moyen pour se rapprocher de Dieu, pour l’aimer et reconnaître Sa Souveraineté. Elle est, également, un moyen pour être en paix, pour détendre le corps et évacuer le stress et l’anxiété. Conjuguée avec du dhikr (souvenir de Dieu), la méditation permet au fidèle de retrouver l’équilibre du côté spirituel et de s’épanouir moralement et spirituellement.

Prendre le temps pour méditer et se souvenir de Dieu, c’est donner du sens à son cheminement, de la substance à sa foi, de la cohérence à son engagement et de l’exigence vis-à-vis de son action.

Se souvenir de Dieu et répéter inlassablement Son nom mène à la présence de Dieu. Dans le hadith qodsi : « Je fais de Mon adorateur ce qu’il attend que Je fasse de lui (il faut avoir bonne opinion de Dieu, avoir foi en Sa bonté). Je suis présent en son cœur chaque fois qu’il se souvient de Moi en répétant Mon nom. S’il se souvient de Moi à part soi, Je Me souviens de lui à part Moi-même. S’il se souvient de Moi en assemblée, Je mentionne son nom dans une assemblée meilleure. S’il s’approche de Moi d’un empan, Je M’approche de lui d’une brassée. S’il s’approche de Moi d’une brassée, Je M’approche de lui de toute l’envergure des deux bras tendus. S’il vient à Moi en marchant, Je vais à lui en toute hâte »[3].

C’est un grand privilège de se savoir viser par ce hadith, c’est un grand privilège d’être destinataire de ce message d’amour et de proximité de la part de Notre Seigneur. Gloire et louange infinie à Dieu, éternellement Bienveillant et Généreux, qui montre le chemin pour Le connaître et l’aimer en nous dotant de la faculté de méditer et d’être présent à Lui.

[1] Coran : S. 3, V. 190 – 191.

[2]  Hadith authentique rapporté par Ibn Hibbane selon Aîcha (DAS) et authentifié par Al-Albani.

[3] Rapporté par Boukhari et Moslim selon Abou Hourayra (DAS).

 

Le souci du Devenir après la mort

verset-2

Il nous a été donné la chance unique d’exister, à quoi allons-nous consacrer cette existence ?D’abord à quoi rime l’existence,la mienne, la tienne et celle de l’univers ?

Où et comment investir sa vie, son énergie, son temps, son avoir et son savoir pour un rendement optimum ? Mon capital-vie est un bien irremplaçable; une mauvaise gestion de celui-ci signifierait la banqueroute. Le Coran tient ce langage et représente la vie personnelle en termes d’investissement, de calculs, de rétribution et de faillite. Le pire d’entre les perdants est celui qui aurait perdu son âme en gaspillant sa vie dans l’insouciance du Devenir et son énergie en actes futiles. Ce discours de comptabilité parle aux préoccupations naturellement égoïstes de l’homme pour susciter en lui le souci suprême et la question primordiale du sens de sa vie.

Degré élémentaire de l’éveil spirituel, le souci du Devenir après la mort est un pas dans la bonne direction, un mouvement qui, entretenu par la méditation et les actes d’adoration, amènera l’homme à transcender l’habitude qui l’englue dans le train-train de la routine quotidienne et à s’arracher à l’ambiance familière et à l’accoutumance engourdissante.

Degré par degré, l’ascension spirituelle du fidèle ouvre devant lui des horizons insoupçonnés, sa vie prend une autre couleur, son action une autre importance, sa participation à l’œuvre commune et communautaire une autre signification. Sa vision de la vie et de la mort change, sa visée et ses aspirations animent une volonté renouvelée d’agir, d’abord en économe avisé conscient de l’importance de ses engagements, ensuite son action est vouée à Dieu sans calcul, en gratitude pure.

(…)

Le Coran nous renseigne avec force détails et tout au long de ses cent quatorze sourates sur la Vie Dernière, l’appel lancé à l’homme est précédé ou suivi du rappel de la condition humaine :

« L’homme ne voit-il donc pas que Nous l’avons créé d’une goutte de sperme, et le voilà qui devient un adversaire déclaré! Il cite pour Nous des exemples, oubliant qu’il n’est que simple créature. Il dit : ‘qui fera revivre des ossements désagrégés et tombés en poussière!’ Dis lui : ‘Celui-là les fera revivre Qui leur a donné vie la première fois. Il est de toute chose Connaissant ».[1]

Le Jour du Jugement Dernier est à redouter :

« Humains! Craignez votre Seigneur et redoutez un Jour où nul père ne pourra racheter son enfant, pas plus que nul enfant ne pourra racheter son père. La promesse de Dieu est vérité. Que la vie ici-bas ne vous trompe donc pas, que sur Dieu ne vous dupe
(Satan) le dupeur
 ».[2]

Ce Jour-là, l’homme s’y achemine sans le vouloir :

« Toi l’homme qui t’achemines inexorablement et dans la peine vers ton Seigneur! Tu Le rencontreras pour sûr. Alors, qui recevra son écrit (bilan de ses actes ici-bas) dans sa main droite celui-là la reddition de compte lui sera facilitée, il retournera vers les siens dans la joie. Qui recevra son écrit par derrière son dos (lamentablement), celui-là clamera sa détresse tandis qu’il brûlera dans l’enfer ardent. Celui-là avait été plein de soi-même (lors de son passage sur terre) parmi les siens, conjecturant qu’il n’y aura pas de retour à la vie. Mais si! »[3]

La fin du monde, celle de cette vie passagère sur terre, n’est le souci que de peu de gens en ces temps modernes. Occupés qu’ils sont à batailler pour leur subsistance au Sud ou pour leur superflu au Nord, les hommes n’ont pas le temps et surtout pas l’information pour s’occuper de l’après-mort.

Au Nord comme au Sud, ils ne sont pas informés sur l’inexorable fin qui attend le monde. C’est un symptôme maladif, une psychose que d’être hanté par la peur de la fin du monde
en ces temps modernes. Seuls les écologistes craignent pour le globe que les gaz à effet de serre n’asphyxient la vie et qu’une catastrophe nucléaire ne mette la terre hors d’état d’abriter la vie.

Le Coran parle de ce qui ressemble à un cataclysme cosmique qui mettra fin à la vie ici-bas, il parle surtout de l’après-cataclysme. Dieu qui a créé la vie et le cosmos qui abrite la vie, dévoile à qui veut croire parmi les hommes, ce qu’il en sera de la vie et des êtres vivants :

« J’en jure par le Jour de la résurrection. J’en jure par l’âme qui ne cesse de se blâmer. L’homme Nous croit-il incapable de rassembler ses ossements? Nous qui avons, pour sûr, le pouvoir de remettre à même de fonctionner jusqu’à ses phalanges. L’homme voudrait plutôt continuer à traiter de mensonge l’Information sur ce qui l’attend. Aussi demande-t-il, (sceptique), à quand le Jour de la résurrection? Ce Jour-là sera quand la vue sera éblouie, la lune éclipsée, le soleil et la lune réunis. Ce Jour-là l’homme dira : par où en réchapper, (…). Mais non! Vous aimez la vie hâtive (ici-bas) et oubliez la Vie Dernière. Il y aura ce Jour-là des visages éblouissants, vers leur Seigneur regardant. D’autres visages ce Jour-là seront assombris dans leur appréhension de la catastrophe »[4].

Extrait du livre Islamiser la modernité, du Cheikh Abdessalam Yassine (paix à son âme), éd. al-ofok impressions.

[1] Coran : Sourate Yassine (36), Versets 77 – 79.

[2] Coran : Sourate Loqman (31), Verset 33.

[3] Coran : Sourate Al inchiqaq (84), Versets 6 – 15.

[4] Coran : Al qiyama (75), Verset 1 – 25.

La prière : clé de voûte pour être proche de Dieu

masjid-plein

Dieu dit : « En vérité, je suis Dieu et il n’y a pas d’autre divinité à part Moi.  Adore-Moi donc et accomplis la prière pour M’avoir présent en ton cœur »[1].

La prière est l’épine dorsale de la religion. Elle est  un temps de communication avec Dieu, un temps de dialogue et d’intimité avec le Tout Miséricordieux. La prière, a été instituée au Ciel lors de l’ascension nocturne du prophète (r). Toutes les autres adorations de l’islam ont été prescrites sur Terre. Cela montre la l’importance que doit accorder le fidèle, soucieux de son accomplissement spirituel, à la prière dans son cheminement. En effet, la prière est l’ascension spirituelle de chaque fidèle et le moyen qui lui permet de s’élever moralement et spirituellement pour accéder à la proximité de Dieu.

En réalité, la prière, si elle est accomplie avec présence et humilité, aura un effet bénéfique sur le comportement du fidèle. Quand le musulman se tourne sincèrement vers Dieu et se place devant Sa Majesté, il se détourne de tout le reste. La prière engendre chez lui, une ferveur de la foi, une conscience de Dieu à tel point qu’il maitrise ses passions, domine ses mauvais penchants et lutte efficacement contre les tentations. Dieu dit : « Certes, la prière préserve de l’indécence et des actes d’injustice »[2].

Il est intéressant de noter que le Coran interpelle en nous disant : « accomplissez la prière », c’est-à-dire édifiez-la, priez comme il se doit avec âme, amour et présence à Dieu dans l’humilité. Le Prophète (PSDL) donnait l’exemple de la présence et de l’intimité avec Dieu; le hadith authentique rapporte : « Le Prophète (PSDL) se réfugiait dans la Prière chaque fois qu’un événement grave survenait »[3]. Fuite vers Dieu pour se ressourcer et implorer Son soutien et Son assistance afin  d’affronter les problèmes avec courage et détermination et non une fuite devant les responsabilités ou une esquive des devoirs.

Dans un autre hadith, le Prophète (PSDL) disait à Bilal le muezzin (DAS) : « Ô Bilal, réconforte-nous par la prière »[4]. La prière, dialogue intime avec Dieu, était pour le Messager de Dieu (PSDL) un véritable apaisement face aux épreuves. Ainsi, à chaque épreuve, à chaque péril, à chaque moment de solitude, le musulman doit se tourner vers la prière pour retrouver la paix et la sérénité.

On demanda un jour à Hâtem Al-Açam, comment il accomplissait la prière. Il répondit :
« J’effectue les ablutions avec soin, puis je me rend au lieu de prière dans le recueillement. Je prononce le takbir avec vénération, je récite le Coran avec méditation, je m’incline avec révérence, je me prosterne humblement, je me représente le Paradis à ma droite, l’Enfer à ma gauche, As-sirâte sous mes pieds (As-sirâte, c’est le pont surplombant l’Enfer sur lequel tout le monde passera le jour du jugement), la Ka’aba face à moi, l’ange de la mort au dessus de ma tête, mes péchés autour de moi. Je considère que c’est ma dernière prière et je m’efforce d’y mettre la dévotion la plus sincère, puis je prononce la salutation finale en espérant que Dieu accepte ma prière … ».

[1]  Coran : S. 20, V. 13 – 14.

[2]  Coran : S. 29, V. 45

[3] Rapporté par Al-Boukhari selon Abou Hourayra (t).

[4]  Rapporté par Abou Daoud,  l’imam Ahmed et Tabarani et a été authentifié par Al-Albani.

Le Chemin de la Mecque (Muhammad Asad)

mecque1

Il y a treize siècles, un homme se leva et dit : « Je ne suis qu’un mortel; mais Celui qui a créé l’univers m’a ordonné de vous transmettre Son message. Afin que vous puissiez vivre en harmonie avec le plan de Sa création, il m’a enjoint de vous rappeler Son existence, Sa toute puissance et Son omniscience, et de placer devant vous un programme de comportement. Si vous acceptez ce rappel et ce programme, suivez-moi. » Ce fut l’essence de la mission prophétique de Muhammad (PSDL).

Le système social qu’il proposait avait la simplicité qui va de pair avec la réelle grandeur. Il partait de l’idée que les hommes sont des êtres biologiques doués de besoins biologiques et qu’ils sont conditionnés de telle sorte par leur Créateur qu’ils doivent vivre en groupes afin de satisfaire l’ensemble de leurs besoins physiques, moraux et intellectuels : en bref, ils sont dépendants les uns des autres. La continuité de la croissance spirituelle d’un individu (objectif fondamental de toute religion) dépend de la mesure dans laquelle il sera aidé, encouragé et protégé par les hommes vivant dans son entourage, lesquels, évidemment, attendent de lui une même coopération.

Cette interdépendance humaine a été la raison pour laquelle, dans l’Islam, la religion n’a pas pu être séparée de l’économie et de la politique. Ordonner en pratique les relations humaines de telle sorte que chaque individu rencontre le moins possible d’obstacles et le plus possible d’encouragements pour le développement de sa personnalité : cela, et rien d’autre, paraît être le concept que l’Islam se fait de la fonction véritable de la société. Il est donc naturel que le système énoncé par le Prophète Muhammad (PSDL) durant les vingt-trois années de son ministère se rapporte non seulement aux choses de l’esprit, mais offre également un cadre pour toutes les activités individuelles et sociales.

Il soutenait non seulement le principe de l’honnêteté individuelle, mais aussi celui de la société juste qu’une telle honnêteté devait susciter. Il définissait les contours d’une communauté politique – les contours seulement parce que les détails des besoins politiques de l’homme sont liés au temps et donc variables – de même que les grandes lignes des droits et devoirs individuels, dans lesquelles était prévu le fait de l’évolution historique.

Le code islamique embrassait la vie dans tous ses aspects, moraux et physiques, individuels et communautaires. Les problèmes de la chair et de l’esprit, du sexe et de l’économie avaient, à côté des problèmes théologiques et culturels, leur place légitime dans les enseignements du Prophète (PSDL) et rien de ce qui touchait à la vie ne semblait trop trivial pour entrer dans le domaine de la pensée religieuse, même pas des préoccupations aussi « mondaines » que le commerce, l’héritage ou les droits de propriété et de possession de la terre.

Toutes les clauses de la Loi islamique étaient conçues de manière à profiter également à tous les membres de la communauté, sans distinction de naissance, de race, de sexe ou d’une précédente appartenance sociale. Aucun bénéfice spécial n’était réservé au fondateur de la communauté ni à ses descendants. Haut et bas étaient, socialement parlant, des termes inexistants. Le concept de classe était également inexistant.

Tous les droits, devoirs et opportunités s’appliquaient également à tous ceux qui professaient la foi en l’Islam. Il n’était besoin d’aucun prêtre comme intermédiaire entre l’homme et Dieu, car Il sait ce qui est ouvert dans leurs mains devant eux et ce qu’ils cachent derrière leurs dos. Aucune allégeance n’était reconnue au-delà de l’allégeance due à Dieu et à Son Prophète (PSDL), à ses parents et à la communauté dont l’objectif était l’établissement du royaume de Dieu sur terre.

Et cela excluait ce genre d’allégeance qui dit : « Juste ou faux, c’est mon pays » ou « ma nation ». Pour éclairer ce principe, le Prophète (PSDL) releva fort explicitement en plusieurs occasions :    « Il n’est pas des nôtres, celui qui proclame la cause du particularisme tribal; il n’est pas des nôtres, celui qui lutte pour le particularisme tribal; et il n’est pas des nôtres, celui qui meurt pour le particularisme tribal ».

Avant l’Islam, toutes les organisations politiques, même celles qui reposaient sur une base théocratique ou semi-théocratique, avaient été limitées par les concepts étroits de tribu et d’homogénéité tribale. Ainsi les dieux-rois de l’ancienne Égypte ne pensaient à rien de ce qui dépassait l’horizon de la vallée du Nil et de ses habitants, et dans l’État théocratique des plus anciens Hébreux, alors que Dieu était supposé gouverner, c’était nécessairement le Dieu des enfants d’Israël.

En revanche, dans la structure de la pensée coranique, les considérations de descendance ou d’appartenance tribale n’avaient aucune place. L’Islam postulait une communauté politique se suffisant à elle-même et tranchant à travers les divisions conventionnelles de tribu et de race. A cet égard on peut dire que l’Islam et le Christianisme ont eu le même objectif : l’un et l’autre préconisaient une communauté internationale de peuples unis par leur adhésion à un même idéal.

Cependant, alors que le Christianisme s’était contenté de recommander moralement ce principe et, en conseillant à ses adhérents de donner à César ce qui lui était dû, avait limité son appel universel au niveau spirituel, l’Islam offrait au monde la vision d’une organisation politique dans laquelle la conscience de Dieu serait la source principale du comportement pratique de l’homme et la seule base de toutes les institutions sociales. De la sorte, accomplissant ce que le Christianisme avait laissé inaccompli, l’Islam inaugurait un chapitre nouveau du développement de l’homme : c’était le premier exemple d’une société idéologique ouverte contrastant avec les sociétés du passé fermées et limitées racialement ou géographiquement.

Le message de l’Islam envisageait et faisait naître une civilisation ne faisant pas de place au nationalisme, aux « intérêts particuliers », aux divisions de classe, à une Église, à un sacerdoce ou à une noblesse héréditaire; il n’y avait en fait  aucune fonction héréditaire du tout. L’objectif était l’établissement, vis-à-vis de Dieu, d’une théocratie et d’homme à homme, d’une démocratie.

Le caractère le plus important de cette nouvelle civilisation − caractère qui la plaçait tout à fait à part comparée à tous les autres mouvements de l’histoire humaine  était le fait qu’elle avait été conçue dans les termes, et qu’elle en résultait, d’un accord volontaire des peuples la composant. Ici, le progrès social n’était pas, comme dans toutes les autres communautés et civilisations connues dans l’histoire, l’effet des pressions et des contre-pressionsd’intérêts en conflits, mais il était partie intégrante de la  « constitution » originelle. En d’autres termes, un authentique contrat social est à la racine des choses, non en tant que figure de rhétorique formulée par les générations ultérieures de détenteurs du pouvoir pour défendre leurs privilèges, mais en tant que source véritable et historique de la civilisation islamique. 

Extrait du livre : Le Chemin de la Mecque,  Muhammad Asad, trad. Roger du Pasquier, éd. Fayard, 1976.chemin

Y a-t-il un moyen de se ressourcer pour se purifier l’âme ?

verset

Y a-t-il un moyen de se ressourcer pour se purifier l’âme ? Un moyen de respirer à pleins poumons un air frais, de sentir sur sa peau les rayons du soleil, d’inspirer le parfum d’un printemps de l’esprit, de prendre un bain de jouvence ? Pour ce faire, il faut quitter son nid d’araignées, il faut sortir de son cachot et rejeter les haillons sales de sa prison. Pour se ressourcer il faut aller à la source. L’eau stagnante des marécages n’a jamais éveillé une vocation de baigneur, la compagnie des caractères veules et dépravés ne peut affermir notre volonté de bien faire.

La source de vérité est le Coran, et ce livre qui a pris son départ en invitant le lecteur à ouvrir un Coran et à écouter la Parole de Dieu, prend congé en réitérant l’invitation. Une lecture attentive du Livre de Dieu éclairera nos pas si nous pousse à l’ouvrir une volonté de savoir et d’être, non une curiosité oiseuse.

La sourate al kahf conseille au Prophète de fréquenter une certaine qualité de personnes et de patienter en leur compagnie; entende qui voudra. « Fais taire ton impatience (en restant) avec ceux qui invoquent leur Seigneur matin et soir, aspirant à Sa Face. Que ton regard ne se détourne pas d’eux pour aller à la recherche du faux-brillant de la vie sur terre. N’obéis pas à celui dont Nous avons rendu le cœur imperméable à Notre Rappel, celui-là même qui ne suit que sa passion et dont le comportement est outrancier »[1].

Le Coran nous renvoie ainsi à la mosquée où on invoque le nom de Dieu et où le flux spirituel irrigue le cœur de qui sait patienter. Le Coran nous conseille instamment de rejeter la mauvaise compagnie, celle qui nous rattache et nous retient prisonniers des frivolités de la vie ici-bas : « Sachez que la vie ici-bas n’est que jeu, amusement frivole, vaine parure, rivalité d’orgueil entre vous, course à l’acquisition des richesses et des enfants. (La vie ici-bas est) semblable à une ondée : la végétation qu’elle fait pousser charme les cultivateurs, puis la végétation se fane et jaunit, puis la voilà devenue brindilles sèches »[2].

Le Coran nous invite à méditer la signification de notre existence sur terre et nous met en garde contre les tromperies sataniques qui menacent de piéger notre parcours. Il interpelle l’homme pour le faire se retourner sur lui-même et s’étonner de cette merveille de la création qu’est son être composé : « Toi, l’homme! Qu’est-ce qui t’abuse sur ton Seigneur Généreux qui t’a créé, puis modelé, puis ajusté et composé de la façon qu’Il a choisie? Cependant (malgré tout) vous traitez de mensonge (la Grande Information au sujet de) la résurrection »[3].

 

Extrait du livre Islamiser la modernité, du Cheikh Abdessalam Yassine, éd. al ofok impressions.

[1] Coran : sourate 18 (Al Kahf), verset 28.

[2] Coran : sourate 57 (Al Hadid), verset 20.

[3] Coran : sourate 82 (Al Infitar), verset 6 – 9.