Archives pour la catégorie Concepts

مؤشرات القبول ومقومات الفوز في شهر رمضان

بقلم عمر محاسن

شهر رمضان مضى وانقضى، ولَّى وارتحل إما شاهدا لقوم اغتنموا دقائقه الغالية فأحسنوا الصيام والقيام أو شاهدا على  قوم غفلوا وفرّطوا ففاتهم فيضه ونفحاته.  » فيا ليت شعري من ذا الفائز فنُهنِّيه، ومن ذا المحروم فنعزيه « ، كما رُوِي عن الإمام علي كرم الله وجهه

 ليت شعري من فيه يقبل منا         فيهنا يا خيبة المردود

من تـــــولى عنه بغير قبــــــــول    أرغم الله أنفه بخزي شديد

 طوى المطهر صفحاته، وبقيت في نفوس المؤمنين لوعة على فراق موسم خير عظيم، موسم إحياء الربانية وتجديد الإيمان. إنها محطة رائعة يتزود فيها الصادقون ويبذلون قصارى جهودهم للفوز بمحبة الله عز وجل ونيل الزلفى منه سبحانه وتعالى

رمضانُ ولَّي والدمعُ  في الآماق     يا ليته دام دون فراق

ما كان أقصرَه على أُلَّافه         وأَحَبَّه في طاعة الخلَّاق

شهرُ العبادة والتلاوة والهدى      شهرُ الزكاة وطيب الأخلاق

كتب الحافظ ابن رجب الحنبلي في مصنّفه – لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف –  كلاما رقيقا رائعا في وداع رمضان، قال فيه : يا شهر رمضان ترفق دموع المحبين تدفق، قلوبهم من ألم الفراق تشقق، عسى وقفة للوداع تطفئ من نار الشوق ما أحرق، عسى ساعة توبة وإقلاع ترفو من الصيام كلما تخرق، عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق، عسى أسير الأوزار يطلق، عسى من استوجب النار يعتق

عسى وعسى من قبل وقت التفرق           إلى كل ما ترجو من الخير تلتقي

فيجبر مكسور ويقبل تائب                   ويعتق خطاء ويسعد من شقي

فالعاقل من نظر في العواقب نظر المراقب فدَان نفسه واستعد لِلقاء الدّيّان. من هنا  كان لزاما على كل مؤمن متطلِّع للفوز في مدرسة رمضان، أن يقف مع نفسه ويختبرها بصدق ويحاسبها ليعرف هل كان في زيادة أو في نقصان في علاقته مع الله عز وجل. وليدرك مؤشرات القبول ومقومات الفوز، فيعرف أهو من المقبولين؟ أم هو من المغبونين؟ أهو من أهل التهاني؟ أم من أهل التعازي ؟ لأن من فاته فضل ونور وبركة رمضان فقد حُرِم خيرا كثيرًا، وكان حظه من الشهر المبارك الخيبة والخسران. ومن وفقه الله فاجتهد وبادر بالأعمال الصالحة فقد فاز بحظ وافر وكان القبول حليفَه. قال الحسن البصري رحمه الله :  » جعل الله شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه  بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون « 

 فهذه بعض دلائل القبول في رمضان، أذكر بها نفسي والقارئ الكريم لكي نعرض عليها أنفسنا بصدق، ونقوم بكشف الحساب معها، ليعرف كل منا موقعه وترتيبه، لعله يحظى بفضل الله وكرمه فيلحق بركب المقبولين

1. معرفة مقام الله عز وجل وحقه :

 من أهم دلائل القبول أن يعرف الإنسان مقام ربه عز وجل، وأن يستشعر مراقبته في كل الأوقات والأحوال، وأنه سبحانه يعلم سره وعلانيته، وأنه لا تخفى عليه خافية ؛  فيزداد حياء من الله وخشية له وإقبالا عليه، ويلزم الوقار الذي يليق بجلال الله تعالى وجماله وكماله، فيعبده حق عبادته فلا يشرك به شيئا، ويذكره فلا ينساه، ويشكره فلا يكفره.

والعبد المؤمن مهما اجتهد وقدَّم من أعمال صالحة، فإنه يدرك أن ذلك بتوفيق الحق سبحانه وتعالى، وأنه قلما يخلو مكلف من تقصير في مـأمور، أو ارتكاب محظور، أو عدم الرضا على المقدور. لذلك لا يغتر بعمله ولا بجهده، ولا يصيبه العجب. قال ابن القيم الجوزية :  » كلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس، وتبيَّن لك أنَّ ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحق، ولو جئت بعمل الثقلين؛ خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضاً بكرمه وجوده وتفضله « [1

ويقول ابن عطاء الله السكندري في حكمه : لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك، وافرح بها لأنها برزت من الله إليك، ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون ﴾[2

فإذا قام في قلب المؤمن أن الله عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فاستحيى من الله حق الحياء، وخشيه في الغيب والشهادة، فذلك مؤشر من مؤشرات القبول. كان الإمام أحمد رحمه الله كثيراً ما يردد قول الشاعر

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل          خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا أن الله يغفل ساعة                       ولا أن ما تخفي عليه يغيب

لهونا عن الأيام حتى تتابعت               ذنوب على آثارهن ذنوب

فياليت أن الله يغفر ما مضى             ويأذن في توباتنا فنتوب

قال رجل لوهيب بن الورد رحمه الله : عظني ؟ قال : اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك

2. الوجل من عدم قبول العمل :

 المؤمن مع شدة إقباله على الله عز وجل، واجتهاده في استباق الخيرات وترك المنكرات؛ إلا أنه مشفق على نفسه وخائف وَجِل ألا يتقبل منه. عن عائشة رضي الله عنها، قالت : سألت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن هذه الآية : ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾[3].   أهو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: لا يا ابنة الصديق! ولكنه الذي يصلي ويصوم ويصلّون ويتصدق، وهم يخاف أن لا يقبل منه. ﴿ أَوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي اَلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾.[4

 فعلى الرغم من شدة إقباله وحرصه على  الطاعات فإنه لا يعتمد على عمله، بل يمتلئ قلبه خوفا ورجاء فيظهر افتقاره إلى فضل الله ورحمته. يخشى أن ترد  عليه أعماله، فيسأل الله تعالى القبول والتوفيق والسداد

لقد كان سلفنا الصالح  وأئمتنا الماضين يجتهدون في إتقان العمل وإتمامه، ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده عليهم. روي عن علي رضي الله عنه قال : كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول : ﴿ إنما يتقبل الله من المتقين﴾. وقال ابن دينار: الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل. وقال عبد العزيز بن أبي رواد: أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا

 3. عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة :

 إن شهر رمضان موسم المتقين، موسم تُشحن فيه القلوب بمعاني الإيمان والإقبال على الله عز وجل. ومن علامات القبول، أن يظل المؤمن موصولا بحبل الله تعالى بعد رمضان، أن يرعى الوداد بينه وبين ربه. قيل لبشر الحافي: إن قومًا يتعبدون ويجتهدون في رمضان، فقال: بئس القوم لا يعرفون لله حقًّا إلا في شهر رمضان

لا ينبغي لمؤمن صام شهرا كاملا، وكان ليله قائما ونهاره صائما، وإلى مرضاة الله ساعيا، أن يرجع بعد ذلك عاصيا. أن يرجع بعد  أن ذاق حلاوة الإيمان إلى مرارة المعصية. أن يرجع بعد الذكر إلى الغفلة، وبعد الطاعة إلى المعصية. فإن الرجوع إلى الذنب علامة مقت وخسران، قال يحي بن معاذ : » من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول في وجهه مسدود « 

فإن علامة قبول الطاعة أن يوفق العبد لطاعة بعدها، وإن من ثواب الحسنة، الحسنة بعدها. ﴿ وَاَلَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾[5]. والحذر كل الحذر من ذنوب الخلوات، فإنها انتكاسات وعواقبها وخيمة.  » لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن أنظر إلى عظمة من عصيت  » كما قال الحسن البصري رحمه الله

وإذا خلـوت بريبة في ظلمة       والنفس داعيـة إلى طغيان

فاستح من نظر الإله وقل لها      إن الذي خلق الظلام يراني

 قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه :  » إن للحسنة ضياءً في الوجه، نوراً في القلب، سعةً في الرزق، قوةً في البدن، ومحبةً في قلوب الخلق. وإن للسيئة سواداً في الوجه، ظلمةً في القلب، وَهَناً في البدن، ضَيْقاً في الرزق، وبغضاً في قلوب الخلق « 

وقال أبو الدرداء لسالم بن أبي الجعد : ليحذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر! قال : أتدري ما هذا؟ قلت : لا، قال : العبد يخلو بمعاصي الله عز وجل، فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر

4. رفعة المقام عند الله :

صوم رمضان من أهم الوسائل للتقرب إلى الله عز وجل ولاكتساب المقام الرفيع عنده سبحانه. وعلامة ذلك بالنسبة للعبد الصائم هو توفيقه للمداومة على الطاعة وفعل الخيرات وترك المنكرات. قال ابن عطاء الله السكندري في حكمه :  » إذا أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيما يقيمك. متى رزقك الطاعة والغنى به عنها، فاعلم أنه قد أسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة « . فإن أقامك على البر والهدى والتقى والمعروف والصلاح والإصلاح، مع الإخلاص لله والتأسي برسوله صلى الله عليه وسلم، فيا لها من بشرى، فإن مقامك عنده عزيز. فاشكر الله لتزداد هدى واسأله الثبات وحسن الخاتمة. واعلم أنك كلما شعرت بتوفيق الله لك، وتحبيب طاعته إليك، وتثبيتك على ذلك فتلك من علامات القبول لا محالة

 وأما إن كنت مقيما على المنكرات والمحرمات والذنوب والمهلكات، فهذا بظلم منك لنفسك. فعجل بتوبة نصوح وارجع إلى ربك بصدق قبل فوات الأوان. فمنزلتك ومكانتك عند الله مرهونة بأفعالك وأعمالك. وفي الحديث القدسي :  » يا عبادي، إنَّما هي أعمالكم أُحصيها لكم، ثُمَّ أُوفِّيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله , ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه « [6

 5. التجاوب مع القرآن :

لا يخفى على أحد أن رمضان شهر القرآن كما قال الله تعالى : ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾[7]. ومن ثم فإن إقبال المؤمن على كتاب الله صحبةً وتلاوةً وفهمًا وتدبرًا وتجاوبًا وعلمًا وعملاً، مؤشر من مؤشرات القبول. بل وإن التصالح مع القرآن بعد هجرانه، والخروج بذلك من دائرة المُشْتكى منهم في الآية الكريمة : ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورا ﴾[8]، هو عين القبول

 ومن لوازم التجاوب مع القرآن أن يكون المؤمن في حالة ويقظة قلبية واستجابة أثناء التلاوة لا في حالة غفلة وإعراض. وذلك بتدبر معنى كل ما يلفظ به، وتأمل كل آية يتلوها، والتفكر في آلاء الله ونعمائه. فإذا مر بآية رحمة استبشر وسأل، أو آية عذاب أشفق وتعوذ، أو آية تنزيه نزّه وعظّم، أو آية دعاء افتقر وتضرع

 قال عثمان بن عفان وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما :  » لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن « . وقال جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه :  » والله لقد تجلى الله عز وجل لخلقه في كلامه، ولكنهم لا يبصرون

عن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه قال :  » صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت يركع بها؛ ثم افتتح النساء، فقرأها. ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ « [9

وعن عوف بن مالك رضي الله عنه، قال :  » قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ « [10

 6. إعزاز الدين ونصرة المسلمين :

 كلما ارتفعت درجة الاهتمام بقضايا المسلمين عند المؤمن، وازداد وعياً بما تمر به أمة الإسلام من تكالب الأمم عليها وما يهددها من تحديات مصيرية، وازداد شعوره بالمسؤولية تجاه قضايا أمته ومعاناتها ومآسيها؛ فساهم بما في وسعه من أجل رفع الحيف والظلم والفساد والتسلط  عن الأمة، فتلك أمارة من أمارات القبول. وأما من لم تحركه مآسي المسلمين، وكأن الأمر لا يعنيه، فليراجع نفسه وليستدرك ذلك وإلا فليعلم أن الباب سيغلق أمامه إن ظل كذلك

 يقول ابن حزم رحمه الله : لا تبذل نفسك إلا فيما هو أعلى منها، وليس ذلك إلا في ذات الله عز وجل، في الدعاء إلى الحق،  وفي رفع الذل والهوان عن الأمة، وفي إعزاز الدين ونصرة المسلمين، وفي نصر المظلوم. أما باذل نفسه في عرض دنيا كبائع الياقوت بالحصى.[11

7. الثبات على الطاعة بعد رمضان:

 إذا ثبت المؤمن على الطاعة والأعمال الصالحة بعد رمضان وداوم على ذلك في كل أوان، وظهرت ثمرات الصيام والقيام ندية على  وسلوكه وأخلاقه ومعاملاته، فذلك أثر القبول. وأما إذا انتكس ورجع إلى حالته القديمة التي كان عليها قبل رمضان أو أسوأ، فتلك علامة حرمان لا تخطئ

كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت:  » كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته « [12]. و » أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل « [13

وللثباتِ على الطاعة ثمرة عظيمة، كما قال ابن كثير رحمهُ الله :  » لقد أجرى الله الكريم عادته بكرمه، أن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه يوم القيامة « . فمن عاش على الطاعة يأبى كرم الله أن يموت على المعصية، وفى الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال :  » أن رجلا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، اغسلوه بماء وسدر, وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب,  ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً « [14

 وختاما فهذا غيض من فيض، ذكرت فيه بعض مؤشرات ومعايير القبول في مدرسة رمضان، راجيا المولى جل وعلا أن يجعلنا وجميع المسلمين من الفائزين، ممن تقبل صيامهم وقيامهم وجميع أعمالهم. آمين


[1] مدارج السالكين، 439/2

[2] يونس، آية 85.

[3] المؤمنون، آية 60.

[4] رواه الإمام أحمد والترمذي وابن أبي حاتم بنحوه.

[5] محمد، آية 17.

[6] رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه.

[7] البقرة، آية 185.

[8] الفرقان، آية 30.

[9] أخرجه مسلم.

[10] رواه أبو داود والنسائي وغيرهما.

[11] الأخلاق والسير ، نقلاً عن الهمة العالية  بتصرف

[12] رواه مسلم.

[13] متفق عليه.

[14] رواه البخاري ومسلم وابن خزيمة والطبراني.

Le mois de Chaâbane préambule au mois du Ramadan

« Seigneur Dieu! Fais que les mois de Rajab et de Chaâbane soient bénis pour nous et fais en sorte que nous atteignons le mois du Ramadan et que nous puissions profiter au maximum de ses bienfaits »[1].
Dans la vie du fidèle, il y a des moments, des périodes et des endroits où l’accomplissement de bonnes oeuvres est plus opportun, a plus de mérite et plus agréable à Dieu. Le mois de Chaâbane fait partie de ces moments propices pour fortifier sa foi et se rapprocher de Dieu.
Le compagnon Oussama ibn Zaïd raconte : « Le Messager de Dieu (PSDL [2]) jeûnait certains jours d’affilés à tel point que nous pensions qu’il ne s’arrêtait jamais. Et il mangeait certains jours d’affilés à tel point qu’il ne jeûnait plus si ce n’est deux jours par semaine. Il les consacrait séparément au jeûne en dehors des périodes où il jeûnait. Il n’y a pas un mois où il se consacrait le plus au jeûne que pendant le mois de Chaâbane. Je lui posais la question à ce sujet : Cher Messager de Dieu! Tu te consacres au jeûne à tel point que tu ne le romps pratiquement plus. Et tu interromps le jeûne à tel point que tu ne t’y consacres presque plus, si ce n’est deux jours par semaine. (…) En effet, le lundi et le jeudi, les œuvres sont exposées au Seigneur de l’univers, et j’aime être en état de jeûne lorsque mes œuvres Lui sont exposées… Je ne te vois pas autant jeûner les autres mois que pendant celui de Chaâbane. Il m’ a répondu : C’est un mois qui se trouve entre Rajab et Ramadan que beaucoup de gens négligent. Un mois durant lequel les actes sont présentés à Dieu, et je veille à ce que mes actes soient présentés à Dieu alors que je suis en état en jeûne »[3].
Ce hadith nous informe au sujet de l’importance du jeûne chez le Prophète (PSDL) durant l’année et plus particulièrement pendant le mois de Chaâbane. Mais, le seul mois que le Prophète (PSDL) jeûnait en totalité est le mois du Ramadan. Le jeûne du mois de Chaâbane est un stage de préparation pour mieux accueillir le mois du repentir, de l’introspection et de la méditation. C’est un bon entraînement pour préparer son organisme et son esprit afin de vivre pleinement le mois du Coran, de la Miséricorde, de la fraternité et de l’amour en Dieu.
D’après Anas Ibn Malek : « Quand les compagnons du Prophète (PSDL) apercevaient le croissant du mois de Chaâbane, ils se penchaient sur la lecture du Coran. Les musulmans s’acquittaient de leur Zakat (l’aumône légale) pour que les pauvres et les nécessiteux puissent jeûner le mois du Ramadan dans de bonnes conditions. Les commerçants mettaient à jour la gestion de leur commerce. Et aussitôt qu’ils voyaient le croissant de lune du mois de Ramadan, ils se purifiaient et redoublaient d’efforts en terme d’adoration, de bonté et de générosité ».
C’est ainsi que les compagnons du Prophète (PSDL) déployaient les efforts nécessaires pendant le mois de Chaâbane et s’appliquaient sincèrement afin de mieux accueillir le mois du Ramadan.
Pour nous, dans notre contexte et au milieu de nos diverses préoccupations, comment profiter du mois de Chaâbane et préparer au mieux la venue du mois béni du Ramadan.
Quelques éléments de réponse :
  • Demander à Dieu sincèrement de nous permettre de profiter de ces instants bénis afin que nous puissions goûter à la douceur de Sa présence et de Sa proximité.
  • Se réconcilier avec Dieu et se repentir sincèrement de l’ensemble de nos maladresses.
  •  Jeûner, dans la mesure du possible, surtout la première moitié du mois de Chaâbane, en veillant particulièrement à ne pas rater les lundis et jeudis.
  • Se pencher sur la lecture du Coran, le méditer et le goûter.
  • Donner, aider et soutenir. Parmi les gages de véracité, le don est le plus concret et le plus quotidien.
  •  Persévérer et s’appliquer dans l’accomplissement de nos prières.
  • Être présent Dieu, se souvenir de Lui et Le mentionner inlassablement (dhikr).
  •  Implorer le pardon de Dieu pour nos fautes, nos manquements et nos négligences.
  • S’habituer à accomplir la prière nocturne, notamment le dernier tiers de la nuit. En effet, la prière la plus agréable à Dieu après la prière obligatoire et celle effectuée au cours de la nuit.
  • Avoir la résolution sincère de corriger sa manière d’être et d’agir, de mieux se comporter et de réaliser une mutation éthique.
  • Avoir bon cœur. Un cœur habité par l’amour de Dieu et de Son Messager n’en veut à personne. Supporter les coups durs, préserver les liens d’amour et de compassion et pardonner à ceux qui nous ont fait du tort.
  • Enfin, avoir bonne intention et être sincère. Le fidèle connaît l’importance de l’intention, et sait qu’elle est le secret, le fondement et la quintessence de toute acte d’adoration.
Durant cette période bénie, chaque fidèle soucieux de sa complétude morale et de son accomplissement spirituel, doit faire tout son possible pour s’attirer la Miséricorde de Dieu, et ce, en répondant l’amour, la paix, le bien et en multipliant les œuvres pieuses. Sans oublier, bien entendu, d’être généreux et de partager avec ceux qui sont dans le besoin. Que nos bonnes actions ne soient rien d’autre que la conséquence immédiate de notre amour pour Dieu, pour Son Messager (PSDL) et pour les êtres.
[1] Rapporté par Ahmed et An-Nassaî.
[2] PSL : paix et salut de Dieu sur lui.
[3] Rapporté par l’Imam Ahmed, An-Nassaî et Abou Daoud.

[Vidéo] Comprendre le djihadisme

Nous condamnons les attentats perpétrés en Belgique avec la plus grande fermeté. Les actes barbares du soit disant « Etat Islamique » sont en contradiction totale avec nos valeurs spirituelles en tant que musulman-e-s. Nous pensons aux victimes et à leurs proches. Puisse Dieu leur venir en aide dans cette terrible épreuve. Voici un résumé de prêche de notre Imam au lendemain des attentats du 13 novembre 2015 à Paris. Nous la publierons encore et encore, jusqu’à ce que cette barbarie cesse, partout dans le monde.

Être, agir et témoigner

equilibre

Le musulman, qui aspire à un meilleur être moral et spirituel, est soucieux de trouver un équilibre dans son cheminement, de donner du sens et de la cohérence à son engagement. En effet, il cherche à allier entre authenticité spirituelle et efficacité dans l’action. Autrement dit, le musulman aspire à rester  fidèle au corps de principes institué par Dieu et illustré parfaitement par le Prophète Mohamed (PSDL) et à perfectionner son œuvre. Le Messager de Dieu (PSDL) a dit : « Le fidèle animé d’une foi forte est meilleur et plus agréable à Dieu que le fidèle animé d’une foi faible et dans les deux il y a un bien. Recherche avec insistance tout ce qui t’est utile, sollicite l’assistance de Dieu, agit avec conscience et ne flanche pas… »[1].

Se recentrer sur Dieu et agir avec conscience, nécessite un effort sur soi, sans relâche, un sursaut spirituel. La foi exige du fidèle d’être en perpétuelle réforme de son être, d’être bon et de promouvoir le bien. Elle lui impose une exigence face à son action, une éthique face à son engagement et d’aspirer à l’excellence en toute chose, en toute humilité. Le Prophète (PSDL) a dit : « Dieu a recommandé l’excellence en toute chose »[2].

Servir la cause de Dieu, exige de la compétence, aussi bien de la compétence morale que de la compétence technique : réfléchir avant d’agir, planifier, élaborer des stratégies d’actions et avoir une vision de l’avenir … Le fidèle a besoin de développer dans la concertation, dans la complémentarité et dans l’effort collectif de réflexion une nouvelle dynamique centré sur Dieu et en phase avec son environnement. Une dynamique  soucieuse de sa présence, de sa participation et de son rayonnement.  De promouvoir une spiritualité d’engagement : Don de soi et don pour le prochain et non une spiritualité à la carte qui trahit la voie prophétique.

Le Prophète (PSDL), notre modèle par excellence, n’a cessé d’enseigner aux musulmans de rester fidèle à leur référentiel spirituel et d’agir consciencieusement. Il n’a également cessé de susciter l’esprit d’initiative et de dénoncer l’esprit moutonnier qui affecte les musulmans les dispensant ainsi de réfléchir et d’agir  efficacement. Le compagnon Abdullah ibn Massoud (DAS) disait : « Aucun de vous ne doit se contenter du rôle de suiveur, en se disant : j’agis ainsi parce que les gens agissent de la sorte, je ne fais que les imiter. Mais soyez responsables et agissez avec conscience en sauvegardant une fidélité à votre foi »[3].

 

[1] Rapporté par Moslim selon Abou Hourayra (DAS).

[2] Rapporté par Moslim selon Chaddad Ibn Aws (DAS).

[3] Rapporté par Tirmidhi.

La moitié de ta foi

mariage

Combien sont-ils à se préparer à vivre à deux, à former un couple, à cheminer ensemble vers l’horizon d’une famille qui prend corps et s’établit ? Certains y pensent, d’autres déjà s’y sont engagés. Ici ou là, des histoires… on est parfois ému par l’expression des attentes et de l’espoir infini des uns, et tellement attristé à l’écoute de la douloureuse expérience des autres. Peut-être es-tu toi aussi, ma sœur, mon frère, en train de te préparer à vivre cette étape de ta vie, le mariage, la moitié de ta foi… ou peut-être t’es-tu déjà engagé(e) dans cette vie à deux où ton attente, grâce à Dieu, s’est peut-être comblée mais au cours de laquelle, parfois, quelques doutes ont pu surgir. Tu t’attendais à… autre chose.

Mon frère, ma sœur, il ne faut rien idéaliser… l’époux parfait ou l’épouse parfaite n’existe que dans tes rêves. À toi comme à chacun, Dieu a donné des qualités de cœur et d’intelligence ; à toi comme à chacun, il a donné de porter des défauts, des déficiences, des manques… La perfection de l’humain n’est ni en toi, ni à côté de toi, ni devant toi. Il ne suffit pas de partager la même foi, les mêmes principes et les mêmes espoirs pour réaliser un couple idéal. Combien ai-je vu de jeunes couples s’illusionner sur leur future entente, sur leur immanquable harmonie, sur leur nécessaire réussite « puisque nous sommes musulmans ». Comme si leur union n’était que la rencontre de deux univers fondés sur des principes que l’on respecte ou des règles que l’on applique… Une illusion, une vraie, qui, hier, promettait un petit paradis terrestre et aujourd’hui peut faire vivre un infernal déchirement. Combien parlent des « principes du mariage en islam » et vivent la réalité de sensibilités déchirées, meurtries, frustrées…

Aujourd’hui, davantage encore qu’hier, vivre en couple est un véritable défi. Autour de nous, les hommes et les femmes se rencontrent et se quittent dans une société moderne qui confond la liberté et l’absence d’exigence, l’amour et la légèreté. Au cœur de ce quotidien, il te faut trouver les moyens de relever le défi de vivre à deux. Te préparer, apprendre et constamment essayer d’aller à la rencontre de l’autre avec patience, avec profondeur, avec douceur. Certes, les principes de l’islam vous unissent, ou vous uniront, mais chaque jour il faut te souvenir que l’être qui vit à tes côtés est, en soi, un univers avec son histoire, son équilibre, ses blessures, sa sensibilité, ses espoirs… Apprends à écouter, apprends à comprendre, à observer, à accompagner… Vivre à deux est l’épreuve de toutes les patiences, l’épreuve de l’attention, de l’écoute des silences, du dépassement des colères, de l’apprivoisement des défauts, du pansement des blessures. De chacun, à deux.

Ce n’est pas facile… un effort qui prend sens au cœur de la plus profonde des spiritualités, un jihâd au sens le plus intense du terme : le jihâd de l’amour qui rappelle que les sentiments s’entretiennent, s’approfondissent, s’enracinent à force de défis relevés, de patience alimentée et d’exigences partagées. La patience et l’attention, au cœur du couple, mènent à la lumière, s’il plaît à Dieu. Souviens-toi, mon frère, ma sœur, du dernier des Prophètes (PBSL), exemple pour l’éternité, si attentif, si doux, si patient. Il ne rappelait point seulement des principes, il illuminait un espace de sa présence, de son écoute, de son amour. Avant d’être la mère de ses enfants, son épouse était une femme, sa femme, un être que chaque jour il découvrait, qu’il accompagnait et qui l’accompagnait ; sujet de son attention, témoignage de son amour. Il savait le silence, la force d’une caresse, la complicité d’un regard, la bonté d’une attention et l’apaisement d’un sourire.

Il y a ceux qui ont tant idéalisé l’autre qu’ils n’ont jamais vraiment vu leur conjoint, il en est d’autres qui trop vite se sont quittés sans jamais avoir pris le temps de se connaître. Et tous ont bien pu rappeler les principes de l’islam, eux qui ont vécu à côté de sa profondeur, de son souffle, de sa spiritualité, de son essence. Vivre à deux, forger une relation, patienter dans l’adversité, aimer au point de supporter, enraciner à force de réformer… est une initiation à la spiritualité. Savoir être seul avec Dieu est une promesse de mieux-être à deux. Un défi, une épreuve, loin de l’idéal, près des réalités.

Ma sœur, mon frère, il faut te préparer à vivre l’une des plus belles épreuves de la vie. Elle exige tout de toi, de ton cœur, de ta conscience, de tes efforts. La route est longue, il faut apprendre à exiger, apprendre à partager, savoir pardonner. À l’infini. Des choses permises par Dieu, le divorce est la plus détestée. Vivre à deux est difficile : rappelle-toi que ta femme est une femme avant d’être la mère de tes enfants ; rappelle-toi que ton mari est un homme avant d’être le père de tes enfants… Savoir vivre à deux, être deux, au sein même de sa famille…devant Dieu comme devant ses enfants. Au cœur de cette rencontre, à la source de ces efforts, naît et fleurit le sens de la protection : Elles sont un vêtement pour vous, vous êtes un vêtement pour elles. Savoir la patience, apprendre l’affection, offrir le pardon, c’est accéder à la spiritualité des protégés, à la proximité des rapprochés. Alors la foi devient ta lumière et « sa » présence ta protection. « Sa » présence ? Celle de ta femme, celle de ton mari ; l’épreuve de ton cœur, l’énergie de ton amour, la moitié de ta foi. Je prie Dieu pour que cet amour soit l’école de tes efforts et la lumière de ta patience.

Source : http://tariqramadan.com/la-moitie-de-ta-foi-2/

 

De quoi le djihad est-il le nom ?

jihad

Article publié initialement le 10/02/2015 dans le Plus du nouvel Obs :

http://leplus.nouvelobs.com/contribution/1319056-le-djihad-une-guerre-sainte-non-ce-mot-renvoie-surtout-a-la-notion-d-effort-sur-soi.html

Depuis le 11 septembre 2001, l’amalgame entre islam et terrorisme est systématique. L’islam est ainsi considéré comme une religion viscéralement violente et guerrière.

Déconstruire les préjugés 

Un ensemble de mots avec le suffixe « isme » qualifie l’islam aujourd’hui. Terrorisme, fondamentalisme, obscurantisme, radicalisme, djihadisme… Une guerre des mots est utilisée à l’égard de la religion musulmane afin de façonner l’inconscient des masses et d’assigner l’islam au registre des pathologies.

Ce texte se propose d’engager une réflexion sur le vrai sens du mot djihad en islam. D’autant plus, que le discours djihadiste prolifère aujourd’hui de manière inquiétante et que terrorisme et islamophobie font bon ménage dans notre contexte.

Un certain nombre de clichés négatifs et de fausses évidences existent à l’endroit de l’islam et des musulmans. Ces préjugés résultent d’une méconnaissance de la religion musulmane, de sa pensée et sa vocation de paix et de tolérance. Cependant, pour déconstruire ces préjugés et éviter de tomber dans une vision essentialiste, il est nécessaire de définir les concepts d’islam, d’une part, et de djihad, d’autre part, et le replacer dans un contexte à la fois historique et politique.

 

Que veut dire le mot djihad aujourd’hui ?

Le djihadisme est-il une forme islamique du terrorisme ? Le djihadisme  est-il l’avatar de l’islam ? La violence est-elle intrinsèque à l’islam ? L’islam est-il un élément perturbateur pour la paix dans le monde ? Autant de questions qui exigent des réponses claires et audibles.

Comme le souligne Mohammed Arkoun[1], en français, on a l’habitude de traduire le mot islam par soumission. Or, étymologiquement, islam, en langue arabe, signifie  » livrer quelque chose à quelqu’un « . Il s’agit donc, de  » livrer sa personne dans sa totalité à Dieu, confier toute sa personne à Dieu « . Ainsi la religion musulmane implique le don de soi, plutôt que la soumission.

 

Nulle contrainte en religion

Le mot islam a également pour racine étymologique « salam » qui signifie paix. La paix est central, dans le Coran : « Ô vous qui croyez, entrez tous et toutes en paix »[2]. Être en paix et promouvoir la paix relèvent de l’ordre du sacré.

Parallèlement, un des quatre-vingt-dix-neuf noms glorieux de Dieu est  » Paix  » et, cinq fois par jour, le musulman invoque Dieu par cet attribut dans sa prière. L’état de paix résulte d’un lien intime entre l’homme et Dieu et d’une forte spiritualité.

L’islam étant défini, étudions maintenant son lien avec la violence, en particulier la notion de djihad.

Le mot djihad est souvent traduit par  » Guerre Sainte  » ou  » Holly War  » ; or   » la guerre sainte  » traduit, à son tour, en langue arabe, veut dire  » Al Harb al-Mouqaddassa « . Cette terminologie n’existe nulle part, ni dans les textes fondateurs de l’islam, ni dans la littérature musulmane.

Il y a une vision erronée qui considère le djihad en islam à travers le prisme historique des croisades médiévales. L’idée d’une guerre sainte engageant les musulmans, au nom de leur foi, dans une guerre de conquête afin de contraindre les gens à se convertir n’existe pas en islam. Le Coran interdit la contrainte en matière religieuse : « Nulle contrainte en religion »[3] .

La foi musulmane, aussi ardente et sincère qu’elle puisse être, ne saurait rayonner et se propager par la force, car cela contredirait l’essence même du message.

 

Le djihad : faire effort sur soi

Le djihad vient du mot  » ja-ha-da « , qui signifie faire effort et, en aucun cas, faire violence. Cet effort consiste, en effet, à réaliser une victoire sur soi, qui est la plus royale des victoires. Un effort contre sa propre violence et ses attitudes colériques. Ce djihad, appelé couramment « djihad an-nafs  » :  » l’effort sur soi « , est au centre de la spiritualité musulmane. C’est grâce à cette persévérance que l’homme maîtrise sa violence, domine sa colère et s’élève moralement et spirituellement.

Certes, le djihad peut prendre la forme d’un effort armé : Al Qitâl. Mais cet effort a toujours été codifié par des règles strictes.

Le combat armé n’est autorisé qu’en cas d’autoprotection ou légitime défense. Ainsi, les musulmans, pendant 13 années à la Mecque, ont utilisé la non-violence comme moyen de résistance malgré les persécutions, l’isolement et l’embargo social et économique.

Puis, à leur arrivée à Médine, ils ont eu la permission de Dieu de se défendre : « Toute autorisation de se défendre est donnée aux victimes d’une agression, qui ont été injustement opprimées, et Dieu a tout pouvoir pour les secourir. Tel est le cas de ceux qui ont été injustement chassés de leurs foyers uniquement pour avoir dit : Notre Seigneur est Dieu ! »[4].

À partir de ce verset coranique, la guerre a certes été autorisée, mais dans trois conditions :

  1. En cas de légitime défense, si tous les moyens pacifiques n’ont pas réussi à stopper l’agression
  2. En cas de persécution, de spoliation des propriétés
  3. Pour libérer des peuples du joug de la dictature.

 

Pas une goutte de sang

Omar Ibn Al-Khattab (DAS), deuxième calife après le Prophète Mohamed (PSDL) a libéré Jérusalem de l’occupation byzantine sans qu’aucune goutte de sang ne soit versée.

Salah Stétié explique dans son livre  » Culture et Violence en Méditerranée «  : « L’islam ne s’est vraiment imposé – une première fois par l’entrée du calife Omar dans la Ville sainte (Jérusalem) en 636, une seconde fois par la reconquête de la ville sur les croisés par Saladin en 1187 – que d’avoir géré pacifiquement, sur des siècles, l’ensemble de l’héritage. […] Les chrétiens de Jérusalem, comme ceux de Syrie et plus tard ceux d’Egypte, ont reçu les Arabes en libérateurs au témoignage de tous les historiens chrétiens de l’époque »[5] .

Un autre exemple intéressant est celui de l’émir Abdel Kader, héros de la résistance algérienne, qui a lutté vaillamment contre la colonisation française. Mais, établi dans la capitale syrienne, Il joua un rôle de premier plan lors des émeutes de 1860. L’émir sauva, au nom de la foi musulmane, des milliers de chrétiens du massacre. Sa conduite lui vaudra de nombreux témoignages de reconnaissance et des décorations[6].

Donc le djihad renvoie à la notion d’effort : effort sur soi, effort de savoir et de connaissance, effort de développement … Et en aucun cas, une idéologie qui, se revendique de l’islam mais trahit, fondamentalement, sa vocation de paix et de justice, et préconise le terrorisme et les assassinats comme outils de lutte.

Le Coran déclare : « Quiconque porte atteinte à un innocent, c’est l’humanité toute entière qu’on remet en question »[7].

 

Le terrorisme n’a pas de religion

Le texte sacré est une chose, la lecture et l’interprétation qu’en font les hommes en est une autre. Les textes sacrés peuvent être instrumentalisés par les extrémistes de toute sorte.

L’islam est-il par essence violent ? Le Coran incite-t-il à la violence ? Ou bien ce sont les hommes qui prennent prétexte de tout, y compris du nom de Dieu, du Prophète et du Coran pour justifier et légitimer leur propre violence et leur propre fanatisme ?

Il est important de souligner que le terrorisme n’a pas de religion. Mais ce qui interpelle aujourd’hui, ce sont les moyens de communication utilisés par les djihadistes pour donner une résonnance planétaire à leur doctrine, attirer un jeune public et l’embrigader.

Les djihadistes utilisent internet, notamment les réseaux sociaux, et diffusent des vidéos prêchant la haine. Les jeux vidéo comme « Call of Duty » sont aussi utilisés pour charmer de jeunes candidats au djihad. Il faut noter également  que le djihadisme est attractif pour des individus en rupture avec la société, avec leurs familles, ou en détresse psychologique.

 

Face à la violence du rejet, il y a la violence du djihadisme

Face à la violence du rejet, il y a la violence du djihadisme. Pour des jeunes sans repères, le djihadisme devient une carrière.

Face à de tels phénomènes, aux conséquences aussi graves pour notre société, nous devons nous engager à favoriser le dialogue et l’enrichissement mutuels, à refuser les amalgames et à lutter contre toute idéologie prêchant la violence, incitant et légitimant des crimes terroristes.

Nous devons également favoriser l’éducation et la participation citoyennes de manière à éliminer les conditions qui favorisent la prolifération de la violence et de la pensée extrémiste.

 

[1] M. Arkoun, Ouvertures sur l’islam, Grancher, 1992, p. 35.

[2] Coran : S. 2, V. 208.

[3] Coran : S. 2, V. 256.

[4] Coran : S. 22, V. 39 – 40.

[5] Salah Stétié, Culture et Violence en Méditerranée, 2008, Imprimerie nationale éditions, p. 128.

[6] « L’émir et les chrétiens », Conférence du 7 décembre 2004 à Lyon de Mgr TEISSIER et de M. BOUTALEB.

[7] Coran : S. 5, V. 32.

Y a-t-il un moyen de se ressourcer pour se purifier l’âme ?

verset

Y a-t-il un moyen de se ressourcer pour se purifier l’âme ? Un moyen de respirer à pleins poumons un air frais, de sentir sur sa peau les rayons du soleil, d’inspirer le parfum d’un printemps de l’esprit, de prendre un bain de jouvence ? Pour ce faire, il faut quitter son nid d’araignées, il faut sortir de son cachot et rejeter les haillons sales de sa prison. Pour se ressourcer il faut aller à la source. L’eau stagnante des marécages n’a jamais éveillé une vocation de baigneur, la compagnie des caractères veules et dépravés ne peut affermir notre volonté de bien faire.

La source de vérité est le Coran, et ce livre qui a pris son départ en invitant le lecteur à ouvrir un Coran et à écouter la Parole de Dieu, prend congé en réitérant l’invitation. Une lecture attentive du Livre de Dieu éclairera nos pas si nous pousse à l’ouvrir une volonté de savoir et d’être, non une curiosité oiseuse.

La sourate al kahf conseille au Prophète de fréquenter une certaine qualité de personnes et de patienter en leur compagnie; entende qui voudra. « Fais taire ton impatience (en restant) avec ceux qui invoquent leur Seigneur matin et soir, aspirant à Sa Face. Que ton regard ne se détourne pas d’eux pour aller à la recherche du faux-brillant de la vie sur terre. N’obéis pas à celui dont Nous avons rendu le cœur imperméable à Notre Rappel, celui-là même qui ne suit que sa passion et dont le comportement est outrancier »[1].

Le Coran nous renvoie ainsi à la mosquée où on invoque le nom de Dieu et où le flux spirituel irrigue le cœur de qui sait patienter. Le Coran nous conseille instamment de rejeter la mauvaise compagnie, celle qui nous rattache et nous retient prisonniers des frivolités de la vie ici-bas : « Sachez que la vie ici-bas n’est que jeu, amusement frivole, vaine parure, rivalité d’orgueil entre vous, course à l’acquisition des richesses et des enfants. (La vie ici-bas est) semblable à une ondée : la végétation qu’elle fait pousser charme les cultivateurs, puis la végétation se fane et jaunit, puis la voilà devenue brindilles sèches »[2].

Le Coran nous invite à méditer la signification de notre existence sur terre et nous met en garde contre les tromperies sataniques qui menacent de piéger notre parcours. Il interpelle l’homme pour le faire se retourner sur lui-même et s’étonner de cette merveille de la création qu’est son être composé : « Toi, l’homme! Qu’est-ce qui t’abuse sur ton Seigneur Généreux qui t’a créé, puis modelé, puis ajusté et composé de la façon qu’Il a choisie? Cependant (malgré tout) vous traitez de mensonge (la Grande Information au sujet de) la résurrection »[3].

 

Extrait du livre Islamiser la modernité, du Cheikh Abdessalam Yassine, éd. al ofok impressions.

[1] Coran : sourate 18 (Al Kahf), verset 28.

[2] Coran : sourate 57 (Al Hadid), verset 20.

[3] Coran : sourate 82 (Al Infitar), verset 6 – 9.

Être pour Dieu et agir

verset

Dieu dit : « Qu’aucune âme ne sera tenue responsable pour les péchés d’une autre, que l’individu ne récoltera que les fruits des efforts qu’il aura lui-même déployés, et qui seront appréciés à leur juste valeur, pour être ensuite amplement récompensés »[1].

Être, c’est avant tout cette présence à Dieu. Le fidèle animé par la foi voue son existence, son action à Dieu jusqu’à ce qu’il porte en lui toutes les vertus de la bonté, de l’humilité. C’est l’effort assidu vers la plus royale des victoires : la victoire sur soi.

C’est être animé d’une foi sincère. C’est tisser des liens intimes avec le Créateur pour mieux servir les créatures. C’est préparer la terre pour qu’elle reçoive la semence, préparer son cœur pour qu’il s’illumine à la rencontre du message afin de mieux porter la responsabilité du témoignage.

Chère sœur, cher frère, veille à bien accomplir les obligations que Dieu a assigné et persévère à mieux être et mieux servir : Dieu ainsi que les êtres humains. Invoque Dieu (dhikr) inlassablement et réalise ton examen de conscience régulièrement. Le Prophète (PSDL) dit en attribuant ces paroles à Dieu : « Quiconque offense l’un de Mes bien-aimés, Je lui déclare la guerre. Mon adorateur ne s’est jamais rapproché de Moi par une œuvre plus agréable à Moi que par les obligations que je lui ai assignées. Mon adorateur, s’il persévère dans les actes surérogatoires finira par mériter Mon amour. Quand Je l’aurai aimé, Je deviendrai son ouïe avec laquelle il entend, sa puissance de vision avec laquelle il perçoit le monde, sa main avec laquelle il agit et son pied avec lequel il marche. S’il M’invoque J’exaucerai son vœu, et s’il se réfugie en Moi Je serai Son protecteur »[2].

A chaque pensée, demande-toi des comptes ; à chacun de tes souffles, montre-toi vigilant à l’égard de Dieu. Ali Ibn Abi Talib (DAS) disait : « Ne crains que ton propre péché et n’espère qu’en ton Seigneur ».

Efforce-toi à ne te mêler que de ce qui te regarde, que tes propres défauts t’empêchent de s’occuper de ceux des autres. « Heureux celui (ou celle) dont  ses propres défauts l’empêchent de s’occuper de ceux d’autrui … »[3] disait le prophète (PSDL). Parmi les plus grands défauts est de scruter les imperfections chez autrui tout en étant inattentif et négligeant vis-à-vis de ses propres vices.

Être pour Dieu et agir. C’est être en perpétuelle réforme de son être. C’est aspirer à être meilleur moralement et spirituellement, meilleur devant Dieu, humble devant les être humains. C’est déployer les efforts nécessaires pour conserver vivante sa foi, l’intensifier et la renforcer afin de goûter à la douceur de l’amour de Dieu et accéder à Sa proximité.

[1] Coran : S. 53, V. 38 – 41.

[2] Rapporté par Al-Boukhari selon Abou Hourayra (t).

[3] Rapporté par Al-Bazzar selon Anas ibn Malek (t) et authentifié Al Hafiz Ibn Hajar.

 

Être conscient des priorités et des défis à relever

Aujourd’hui, le besoin urgent pour le musulman est de sortir de la défensive, d’avoir toujours à se justifier. Le musulman doit retrouver confiance en sa foi, en son histoire, et savoir que l’islam est un message de dignité. Une religion qui a produit une civilisation rayonnante et  des savoirs émancipateurs.

voie

Actuellement, l’image de l’islam est ternie. Lorsqu’on parle d’islam, c’est la dimension de la violence, de la guerre et du djihadisme qui est mise en avant. C’est une réalité que nous avons tous les jours et il nous appartient de changer ces perceptions très négatives.

De plus, les musulmans représentent plus d’un quart de la population mondiale, mais ce n’est pas la quantité qui compte, c’est la qualité de notre cœur, la qualité de nos intelligences. Dieu dit : « … Quel qu’en soit le nombre, ne vous sera d’aucune utilité, car Dieu est avec ceux qui portent la foi »[1].  Le Messager de Dieu (PSDL) a dit également : « … Viendra un jour, où vous serez des millions, vous serez en très grand nombre, mais vous ne vaudrez pas plus que l’écume à la surface de l’eau …»[2]. Le nombre n’est pas la priorité mais la qualité des hommes et des femmes qui restant fidèles à leur foi, à leurs principes et leur éthique, qui ont un ancrage spirituel. Dieu a fait des musulmans, la communauté du juste milieu afin qu’ils soient des témoins de la foi, de la justice et de la dignité : « C’est ainsi que nous avons fait de vous une communauté du juste milieu afin que voussoyez témoins parmi les hommes et que le Messager vous soit témoin »[3].

C’est pour cette raison que nous avons besoin d’approfondir notre savoir. Chacun sait que le Savoir est le guide de l’action, donc toute action dépend de la connaissance du texte et du contexte, à savoir : Comment agir ? Pourquoi agir ? Pour qui agir ? Un tel projet demande, à l’évidence, des compétences, des formations ciblées, une vision contextualisée de nos sources et une réponse claire aux questions d’actualité.

Se former pour mieux se réformer, être conscient des priorités et des défis à relever pour retrouver sa dignité, avoir une présence rayonnante sur le terrain et une voie audible et respectée.

Une formation capable de redonner confiance au musulman, confiance en lui, en sa foi, en son histoire, afin qu’il envisage l’avenir avec fierté, courage et détermination. Une formation capable aussi de dégager l’islam de son inscription dans le registre des pathologies.

Parallèlement, la spiritualité est devenue un concept marketing : tout le monde en parle, Le terme a été vidé de son sens sans aucune définition précise du mot. Il est vrai que le besoin de la spiritualité se fait de plus en plus sentir pour les acteurs de terrain musulmans qui veulent donner de la substance à leurs engagements, de la profondeur à leurs actions. Il nous faut redéfinir notre sens de la spiritualité, savoir la porter et l’exprimer au travers du quotidien. Pour passer du discours sur la spiritualité à l’expérience spirituelle.

Il faut être vigilent vis-à-vis d’une spiritualité à la carte, d’un islam à la carte, une vision individualiste qui trahit la vision prophétique. Une spiritualité d’engagement : Don de soi et don pour le prochain afin de promouvoir une action citoyenne cohérente.

Donner du sens et de la cohérence afin que le musulman trouve un équilibre dans son cheminement; d’allier entre efficacité dans l’action et authenticité spirituelle. Autrement dit que son action témoigne d’une foi sincère et d’une spiritualité active.

[1] Coran : S. 8, V. 19.

[2] Rapporté par Abou Dawud selon Tawbân (DAS).

[3] Coran : S. 2, V. 143.

Dialogue Islamo-Chrétien : « Ecologie : chrétiens, musulmans, deux voix, une maison »

SIERIC

Dans le cadre de la 15ème édition de la Semaine Européenne des Rencontres Islamo-Chrétiennes (SERIC), le DIC (Dialogue Islamo-Chrétien) du Mantois composé de mosquées et paroisses locales, organise une soirée d’échange et de débats sur la thématique :
« Ecologie : chrétiens, musulmans, deux voix, une maison ».

Cette question sera traitée par le Père Gaultier de Chaillé et Omar Mahassine professeur et imam. Intervention suivie d’un débat plus large.

Lieu : Paroisse Saint-Jean Baptiste
2, rue La Fontaine
78200 Mantes-la-Jolie

Accès libre