Archives pour la catégorie Spiritualité

مؤشرات القبول ومقومات الفوز في شهر رمضان

بقلم عمر محاسن

شهر رمضان مضى وانقضى، ولَّى وارتحل إما شاهدا لقوم اغتنموا دقائقه الغالية فأحسنوا الصيام والقيام أو شاهدا على  قوم غفلوا وفرّطوا ففاتهم فيضه ونفحاته.  » فيا ليت شعري من ذا الفائز فنُهنِّيه، ومن ذا المحروم فنعزيه « ، كما رُوِي عن الإمام علي كرم الله وجهه

 ليت شعري من فيه يقبل منا         فيهنا يا خيبة المردود

من تـــــولى عنه بغير قبــــــــول    أرغم الله أنفه بخزي شديد

 طوى المطهر صفحاته، وبقيت في نفوس المؤمنين لوعة على فراق موسم خير عظيم، موسم إحياء الربانية وتجديد الإيمان. إنها محطة رائعة يتزود فيها الصادقون ويبذلون قصارى جهودهم للفوز بمحبة الله عز وجل ونيل الزلفى منه سبحانه وتعالى

رمضانُ ولَّي والدمعُ  في الآماق     يا ليته دام دون فراق

ما كان أقصرَه على أُلَّافه         وأَحَبَّه في طاعة الخلَّاق

شهرُ العبادة والتلاوة والهدى      شهرُ الزكاة وطيب الأخلاق

كتب الحافظ ابن رجب الحنبلي في مصنّفه – لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف –  كلاما رقيقا رائعا في وداع رمضان، قال فيه : يا شهر رمضان ترفق دموع المحبين تدفق، قلوبهم من ألم الفراق تشقق، عسى وقفة للوداع تطفئ من نار الشوق ما أحرق، عسى ساعة توبة وإقلاع ترفو من الصيام كلما تخرق، عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق، عسى أسير الأوزار يطلق، عسى من استوجب النار يعتق

عسى وعسى من قبل وقت التفرق           إلى كل ما ترجو من الخير تلتقي

فيجبر مكسور ويقبل تائب                   ويعتق خطاء ويسعد من شقي

فالعاقل من نظر في العواقب نظر المراقب فدَان نفسه واستعد لِلقاء الدّيّان. من هنا  كان لزاما على كل مؤمن متطلِّع للفوز في مدرسة رمضان، أن يقف مع نفسه ويختبرها بصدق ويحاسبها ليعرف هل كان في زيادة أو في نقصان في علاقته مع الله عز وجل. وليدرك مؤشرات القبول ومقومات الفوز، فيعرف أهو من المقبولين؟ أم هو من المغبونين؟ أهو من أهل التهاني؟ أم من أهل التعازي ؟ لأن من فاته فضل ونور وبركة رمضان فقد حُرِم خيرا كثيرًا، وكان حظه من الشهر المبارك الخيبة والخسران. ومن وفقه الله فاجتهد وبادر بالأعمال الصالحة فقد فاز بحظ وافر وكان القبول حليفَه. قال الحسن البصري رحمه الله :  » جعل الله شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه  بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون « 

 فهذه بعض دلائل القبول في رمضان، أذكر بها نفسي والقارئ الكريم لكي نعرض عليها أنفسنا بصدق، ونقوم بكشف الحساب معها، ليعرف كل منا موقعه وترتيبه، لعله يحظى بفضل الله وكرمه فيلحق بركب المقبولين

1. معرفة مقام الله عز وجل وحقه :

 من أهم دلائل القبول أن يعرف الإنسان مقام ربه عز وجل، وأن يستشعر مراقبته في كل الأوقات والأحوال، وأنه سبحانه يعلم سره وعلانيته، وأنه لا تخفى عليه خافية ؛  فيزداد حياء من الله وخشية له وإقبالا عليه، ويلزم الوقار الذي يليق بجلال الله تعالى وجماله وكماله، فيعبده حق عبادته فلا يشرك به شيئا، ويذكره فلا ينساه، ويشكره فلا يكفره.

والعبد المؤمن مهما اجتهد وقدَّم من أعمال صالحة، فإنه يدرك أن ذلك بتوفيق الحق سبحانه وتعالى، وأنه قلما يخلو مكلف من تقصير في مـأمور، أو ارتكاب محظور، أو عدم الرضا على المقدور. لذلك لا يغتر بعمله ولا بجهده، ولا يصيبه العجب. قال ابن القيم الجوزية :  » كلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس، وتبيَّن لك أنَّ ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحق، ولو جئت بعمل الثقلين؛ خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضاً بكرمه وجوده وتفضله « [1

ويقول ابن عطاء الله السكندري في حكمه : لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك، وافرح بها لأنها برزت من الله إليك، ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون ﴾[2

فإذا قام في قلب المؤمن أن الله عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فاستحيى من الله حق الحياء، وخشيه في الغيب والشهادة، فذلك مؤشر من مؤشرات القبول. كان الإمام أحمد رحمه الله كثيراً ما يردد قول الشاعر

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل          خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا أن الله يغفل ساعة                       ولا أن ما تخفي عليه يغيب

لهونا عن الأيام حتى تتابعت               ذنوب على آثارهن ذنوب

فياليت أن الله يغفر ما مضى             ويأذن في توباتنا فنتوب

قال رجل لوهيب بن الورد رحمه الله : عظني ؟ قال : اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك

2. الوجل من عدم قبول العمل :

 المؤمن مع شدة إقباله على الله عز وجل، واجتهاده في استباق الخيرات وترك المنكرات؛ إلا أنه مشفق على نفسه وخائف وَجِل ألا يتقبل منه. عن عائشة رضي الله عنها، قالت : سألت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن هذه الآية : ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾[3].   أهو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: لا يا ابنة الصديق! ولكنه الذي يصلي ويصوم ويصلّون ويتصدق، وهم يخاف أن لا يقبل منه. ﴿ أَوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي اَلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾.[4

 فعلى الرغم من شدة إقباله وحرصه على  الطاعات فإنه لا يعتمد على عمله، بل يمتلئ قلبه خوفا ورجاء فيظهر افتقاره إلى فضل الله ورحمته. يخشى أن ترد  عليه أعماله، فيسأل الله تعالى القبول والتوفيق والسداد

لقد كان سلفنا الصالح  وأئمتنا الماضين يجتهدون في إتقان العمل وإتمامه، ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده عليهم. روي عن علي رضي الله عنه قال : كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول : ﴿ إنما يتقبل الله من المتقين﴾. وقال ابن دينار: الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل. وقال عبد العزيز بن أبي رواد: أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا

 3. عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة :

 إن شهر رمضان موسم المتقين، موسم تُشحن فيه القلوب بمعاني الإيمان والإقبال على الله عز وجل. ومن علامات القبول، أن يظل المؤمن موصولا بحبل الله تعالى بعد رمضان، أن يرعى الوداد بينه وبين ربه. قيل لبشر الحافي: إن قومًا يتعبدون ويجتهدون في رمضان، فقال: بئس القوم لا يعرفون لله حقًّا إلا في شهر رمضان

لا ينبغي لمؤمن صام شهرا كاملا، وكان ليله قائما ونهاره صائما، وإلى مرضاة الله ساعيا، أن يرجع بعد ذلك عاصيا. أن يرجع بعد  أن ذاق حلاوة الإيمان إلى مرارة المعصية. أن يرجع بعد الذكر إلى الغفلة، وبعد الطاعة إلى المعصية. فإن الرجوع إلى الذنب علامة مقت وخسران، قال يحي بن معاذ : » من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول في وجهه مسدود « 

فإن علامة قبول الطاعة أن يوفق العبد لطاعة بعدها، وإن من ثواب الحسنة، الحسنة بعدها. ﴿ وَاَلَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾[5]. والحذر كل الحذر من ذنوب الخلوات، فإنها انتكاسات وعواقبها وخيمة.  » لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن أنظر إلى عظمة من عصيت  » كما قال الحسن البصري رحمه الله

وإذا خلـوت بريبة في ظلمة       والنفس داعيـة إلى طغيان

فاستح من نظر الإله وقل لها      إن الذي خلق الظلام يراني

 قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه :  » إن للحسنة ضياءً في الوجه، نوراً في القلب، سعةً في الرزق، قوةً في البدن، ومحبةً في قلوب الخلق. وإن للسيئة سواداً في الوجه، ظلمةً في القلب، وَهَناً في البدن، ضَيْقاً في الرزق، وبغضاً في قلوب الخلق « 

وقال أبو الدرداء لسالم بن أبي الجعد : ليحذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر! قال : أتدري ما هذا؟ قلت : لا، قال : العبد يخلو بمعاصي الله عز وجل، فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر

4. رفعة المقام عند الله :

صوم رمضان من أهم الوسائل للتقرب إلى الله عز وجل ولاكتساب المقام الرفيع عنده سبحانه. وعلامة ذلك بالنسبة للعبد الصائم هو توفيقه للمداومة على الطاعة وفعل الخيرات وترك المنكرات. قال ابن عطاء الله السكندري في حكمه :  » إذا أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيما يقيمك. متى رزقك الطاعة والغنى به عنها، فاعلم أنه قد أسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة « . فإن أقامك على البر والهدى والتقى والمعروف والصلاح والإصلاح، مع الإخلاص لله والتأسي برسوله صلى الله عليه وسلم، فيا لها من بشرى، فإن مقامك عنده عزيز. فاشكر الله لتزداد هدى واسأله الثبات وحسن الخاتمة. واعلم أنك كلما شعرت بتوفيق الله لك، وتحبيب طاعته إليك، وتثبيتك على ذلك فتلك من علامات القبول لا محالة

 وأما إن كنت مقيما على المنكرات والمحرمات والذنوب والمهلكات، فهذا بظلم منك لنفسك. فعجل بتوبة نصوح وارجع إلى ربك بصدق قبل فوات الأوان. فمنزلتك ومكانتك عند الله مرهونة بأفعالك وأعمالك. وفي الحديث القدسي :  » يا عبادي، إنَّما هي أعمالكم أُحصيها لكم، ثُمَّ أُوفِّيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله , ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه « [6

 5. التجاوب مع القرآن :

لا يخفى على أحد أن رمضان شهر القرآن كما قال الله تعالى : ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾[7]. ومن ثم فإن إقبال المؤمن على كتاب الله صحبةً وتلاوةً وفهمًا وتدبرًا وتجاوبًا وعلمًا وعملاً، مؤشر من مؤشرات القبول. بل وإن التصالح مع القرآن بعد هجرانه، والخروج بذلك من دائرة المُشْتكى منهم في الآية الكريمة : ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورا ﴾[8]، هو عين القبول

 ومن لوازم التجاوب مع القرآن أن يكون المؤمن في حالة ويقظة قلبية واستجابة أثناء التلاوة لا في حالة غفلة وإعراض. وذلك بتدبر معنى كل ما يلفظ به، وتأمل كل آية يتلوها، والتفكر في آلاء الله ونعمائه. فإذا مر بآية رحمة استبشر وسأل، أو آية عذاب أشفق وتعوذ، أو آية تنزيه نزّه وعظّم، أو آية دعاء افتقر وتضرع

 قال عثمان بن عفان وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما :  » لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن « . وقال جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه :  » والله لقد تجلى الله عز وجل لخلقه في كلامه، ولكنهم لا يبصرون

عن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه قال :  » صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت يركع بها؛ ثم افتتح النساء، فقرأها. ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ « [9

وعن عوف بن مالك رضي الله عنه، قال :  » قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ « [10

 6. إعزاز الدين ونصرة المسلمين :

 كلما ارتفعت درجة الاهتمام بقضايا المسلمين عند المؤمن، وازداد وعياً بما تمر به أمة الإسلام من تكالب الأمم عليها وما يهددها من تحديات مصيرية، وازداد شعوره بالمسؤولية تجاه قضايا أمته ومعاناتها ومآسيها؛ فساهم بما في وسعه من أجل رفع الحيف والظلم والفساد والتسلط  عن الأمة، فتلك أمارة من أمارات القبول. وأما من لم تحركه مآسي المسلمين، وكأن الأمر لا يعنيه، فليراجع نفسه وليستدرك ذلك وإلا فليعلم أن الباب سيغلق أمامه إن ظل كذلك

 يقول ابن حزم رحمه الله : لا تبذل نفسك إلا فيما هو أعلى منها، وليس ذلك إلا في ذات الله عز وجل، في الدعاء إلى الحق،  وفي رفع الذل والهوان عن الأمة، وفي إعزاز الدين ونصرة المسلمين، وفي نصر المظلوم. أما باذل نفسه في عرض دنيا كبائع الياقوت بالحصى.[11

7. الثبات على الطاعة بعد رمضان:

 إذا ثبت المؤمن على الطاعة والأعمال الصالحة بعد رمضان وداوم على ذلك في كل أوان، وظهرت ثمرات الصيام والقيام ندية على  وسلوكه وأخلاقه ومعاملاته، فذلك أثر القبول. وأما إذا انتكس ورجع إلى حالته القديمة التي كان عليها قبل رمضان أو أسوأ، فتلك علامة حرمان لا تخطئ

كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت:  » كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته « [12]. و » أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل « [13

وللثباتِ على الطاعة ثمرة عظيمة، كما قال ابن كثير رحمهُ الله :  » لقد أجرى الله الكريم عادته بكرمه، أن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه يوم القيامة « . فمن عاش على الطاعة يأبى كرم الله أن يموت على المعصية، وفى الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال :  » أن رجلا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، اغسلوه بماء وسدر, وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب,  ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً « [14

 وختاما فهذا غيض من فيض، ذكرت فيه بعض مؤشرات ومعايير القبول في مدرسة رمضان، راجيا المولى جل وعلا أن يجعلنا وجميع المسلمين من الفائزين، ممن تقبل صيامهم وقيامهم وجميع أعمالهم. آمين


[1] مدارج السالكين، 439/2

[2] يونس، آية 85.

[3] المؤمنون، آية 60.

[4] رواه الإمام أحمد والترمذي وابن أبي حاتم بنحوه.

[5] محمد، آية 17.

[6] رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه.

[7] البقرة، آية 185.

[8] الفرقان، آية 30.

[9] أخرجه مسلم.

[10] رواه أبو داود والنسائي وغيرهما.

[11] الأخلاق والسير ، نقلاً عن الهمة العالية  بتصرف

[12] رواه مسلم.

[13] متفق عليه.

[14] رواه البخاري ومسلم وابن خزيمة والطبراني.

L’après Ramadan, bilan et résolutions

Le mois de Ramadan s’en est allé en emportant avec lui toutes ses faveurs. Il nous a quitté avec ses flots d’amour et de paix intérieure, avec son élan de spiritualité qui nous poussait à être bon et à promouvoir le bien. Les musulmans qui ont jeûné avec foi et sincérité, attendent avec nostalgie le retour du mois du Ramadan.

Le mois du Ramadan est une école d’éducation de l’âme et de perfectionnement de la foi, où l’on se ressource pour fortifier sa foi et approfondir sa relation avec Dieu. C’est également, l’école du changement où l’on réalise un sursaut spirituel et la victoire sur soi, où  l’on opère une mutation éthique.

L’heure du bilan personnel a sonné. Le fidèle a besoin d’un temps de recueillement  pour rentrer en soi et faire son examen de conscience. A-t-il jeûné le mois du Ramadan comme il se doit ? Les efforts déployés pendant ce mois béni ont-ils contribué à le rapprocher de Son Seigneur ? Son jeûne est-il agréé par Dieu ? Gardera-t-il le même élan de spiritualité initié durant le mois du Ramadan ? …

Autant de questions qui exigent d’y répondre sincèrement. C’est un bilan qui permettre à chacun de savoir où il en est dans sa relation avec Dieu et de revoir sa haute visée.

Dieu dit : « Ne soyez pas comme celle qui a défait brin par brin sa quenouille après l’avoir solidement filée »[1].

Rester fidèle à la voie de Dieu et honorer son pacte avec Lui, c’est persévérer dans l’accomplissement de bonnes œuvres et continuer les efforts après le mois du Ramadan. C’est prendre garde à ne pas se laisser happer par les aléas de la vie et défaire son lien avec Dieu après l’avoir consolidé durant le mois béni du Ramadan. Le Coran nous donne l’exemple d’une femme qui fila sa quenouille et confectionna un habit, puis se met soudainement à déchirer son œuvre et à défaire brin par brin ce qu’elle a accompli sans aucune raison ! C’est l’exemple de celui ou celle qui retourne, après le mois du ramadan, au péché après avoir goûté la douceur de la foi.

La constance du fidèle dans la foi, après le mois du Ramadan, est un indice de l’agrément de son jeûne par Dieu. « Quant à ceux qui se sont mis sur la bonne voie, Dieu les guidera encore mieux et affermira leur piété »[2].

L’objectif du fidèle, soucieux de son accomplissement spirituel, n’est pas juste de rendre une bonne copie à la fin du mois du Ramadan puis se laisser aller le reste de l’année ; mais plutôt faire du moi béni du Ramadan un tremplin pour réaliser son ascension spirituelle.

L’adoration de Dieu ne se restreint pas seulement le mois du Ramadan ; mais la vie du fidèle, toute entière, doit être imprégnée d’adorations, de bonté et de présence à Dieu.  Le mois du Ramadan n’est qu’un moment de notre vie qui s’est écoulé mais Dieu que l’on adorait pendant le mois du Ramadan est Eternel. Il mérite de notre part reconnaissance, amour et adoration en tout temps et tout lieu. Dieu dit : « Et adore ton Seigneur jusqu’à ce que te parvienne la certitude ! »[3].

Seigneur Dieu, accepte de tous les musulmans le jeûne du mois du ramadan et l’ensemble de leurs œuvres. Accorde leurs Ton Amour, Ta Miséricorde et Ta Proximité. Guide-les pour qu’ils deviennent meilleurs moralement et spirituellement afin de témoigner sincèrement de leur foi.

[1]  Coran : S. 16, V. 92.

[2] Coran : S. 47, V. 17.

[3] Coran : S. 15, V. 99.

Le mois de Chaâbane préambule au mois du Ramadan

« Seigneur Dieu! Fais que les mois de Rajab et de Chaâbane soient bénis pour nous et fais en sorte que nous atteignons le mois du Ramadan et que nous puissions profiter au maximum de ses bienfaits »[1].
Dans la vie du fidèle, il y a des moments, des périodes et des endroits où l’accomplissement de bonnes oeuvres est plus opportun, a plus de mérite et plus agréable à Dieu. Le mois de Chaâbane fait partie de ces moments propices pour fortifier sa foi et se rapprocher de Dieu.
Le compagnon Oussama ibn Zaïd raconte : « Le Messager de Dieu (PSDL [2]) jeûnait certains jours d’affilés à tel point que nous pensions qu’il ne s’arrêtait jamais. Et il mangeait certains jours d’affilés à tel point qu’il ne jeûnait plus si ce n’est deux jours par semaine. Il les consacrait séparément au jeûne en dehors des périodes où il jeûnait. Il n’y a pas un mois où il se consacrait le plus au jeûne que pendant le mois de Chaâbane. Je lui posais la question à ce sujet : Cher Messager de Dieu! Tu te consacres au jeûne à tel point que tu ne le romps pratiquement plus. Et tu interromps le jeûne à tel point que tu ne t’y consacres presque plus, si ce n’est deux jours par semaine. (…) En effet, le lundi et le jeudi, les œuvres sont exposées au Seigneur de l’univers, et j’aime être en état de jeûne lorsque mes œuvres Lui sont exposées… Je ne te vois pas autant jeûner les autres mois que pendant celui de Chaâbane. Il m’ a répondu : C’est un mois qui se trouve entre Rajab et Ramadan que beaucoup de gens négligent. Un mois durant lequel les actes sont présentés à Dieu, et je veille à ce que mes actes soient présentés à Dieu alors que je suis en état en jeûne »[3].
Ce hadith nous informe au sujet de l’importance du jeûne chez le Prophète (PSDL) durant l’année et plus particulièrement pendant le mois de Chaâbane. Mais, le seul mois que le Prophète (PSDL) jeûnait en totalité est le mois du Ramadan. Le jeûne du mois de Chaâbane est un stage de préparation pour mieux accueillir le mois du repentir, de l’introspection et de la méditation. C’est un bon entraînement pour préparer son organisme et son esprit afin de vivre pleinement le mois du Coran, de la Miséricorde, de la fraternité et de l’amour en Dieu.
D’après Anas Ibn Malek : « Quand les compagnons du Prophète (PSDL) apercevaient le croissant du mois de Chaâbane, ils se penchaient sur la lecture du Coran. Les musulmans s’acquittaient de leur Zakat (l’aumône légale) pour que les pauvres et les nécessiteux puissent jeûner le mois du Ramadan dans de bonnes conditions. Les commerçants mettaient à jour la gestion de leur commerce. Et aussitôt qu’ils voyaient le croissant de lune du mois de Ramadan, ils se purifiaient et redoublaient d’efforts en terme d’adoration, de bonté et de générosité ».
C’est ainsi que les compagnons du Prophète (PSDL) déployaient les efforts nécessaires pendant le mois de Chaâbane et s’appliquaient sincèrement afin de mieux accueillir le mois du Ramadan.
Pour nous, dans notre contexte et au milieu de nos diverses préoccupations, comment profiter du mois de Chaâbane et préparer au mieux la venue du mois béni du Ramadan.
Quelques éléments de réponse :
  • Demander à Dieu sincèrement de nous permettre de profiter de ces instants bénis afin que nous puissions goûter à la douceur de Sa présence et de Sa proximité.
  • Se réconcilier avec Dieu et se repentir sincèrement de l’ensemble de nos maladresses.
  •  Jeûner, dans la mesure du possible, surtout la première moitié du mois de Chaâbane, en veillant particulièrement à ne pas rater les lundis et jeudis.
  • Se pencher sur la lecture du Coran, le méditer et le goûter.
  • Donner, aider et soutenir. Parmi les gages de véracité, le don est le plus concret et le plus quotidien.
  •  Persévérer et s’appliquer dans l’accomplissement de nos prières.
  • Être présent Dieu, se souvenir de Lui et Le mentionner inlassablement (dhikr).
  •  Implorer le pardon de Dieu pour nos fautes, nos manquements et nos négligences.
  • S’habituer à accomplir la prière nocturne, notamment le dernier tiers de la nuit. En effet, la prière la plus agréable à Dieu après la prière obligatoire et celle effectuée au cours de la nuit.
  • Avoir la résolution sincère de corriger sa manière d’être et d’agir, de mieux se comporter et de réaliser une mutation éthique.
  • Avoir bon cœur. Un cœur habité par l’amour de Dieu et de Son Messager n’en veut à personne. Supporter les coups durs, préserver les liens d’amour et de compassion et pardonner à ceux qui nous ont fait du tort.
  • Enfin, avoir bonne intention et être sincère. Le fidèle connaît l’importance de l’intention, et sait qu’elle est le secret, le fondement et la quintessence de toute acte d’adoration.
Durant cette période bénie, chaque fidèle soucieux de sa complétude morale et de son accomplissement spirituel, doit faire tout son possible pour s’attirer la Miséricorde de Dieu, et ce, en répondant l’amour, la paix, le bien et en multipliant les œuvres pieuses. Sans oublier, bien entendu, d’être généreux et de partager avec ceux qui sont dans le besoin. Que nos bonnes actions ne soient rien d’autre que la conséquence immédiate de notre amour pour Dieu, pour Son Messager (PSDL) et pour les êtres.
[1] Rapporté par Ahmed et An-Nassaî.
[2] PSL : paix et salut de Dieu sur lui.
[3] Rapporté par l’Imam Ahmed, An-Nassaî et Abou Daoud.

Ces femmes érudites qui ont marqué l’islam de leur empreinte

Ces femmes érudites qui ont marqué l’islam de leur empreinte

Omar Mahassine est imam et animateur du site Une foi, une éthique, un engagement. Dans un texte s’appuyant sur les sources historiques reconnues par les autorités religieuses de l’islam, il retrace le parcours des femmes qui ont durablement et définitivement contribué à l’édification du savoir dans la civilisation islamique. Une réalité historique encore largement ignorée du public.

1

Dans un contexte où l’islamophobie bat son plein et où les femmes musulmanes se retrouvent au milieu de débats passionnels. Certaines voix s’élèvent pour  interdire l’accès à l’université, l’accès au savoir et à l’émancipation à cause du voile.

 Disons-le sans ambiguïtés : Dans le monde musulman aujourd’hui, les femmes musulmanes sont infériorisées, opprimées, marginalisées et répudiées au nom de l’islam. Pourtant, l’islam n’établit aucunement une hiérarchie entre les sexes.

Alors, La question se pose de manière insistante : Est-ce que les textes fondateurs de l’islam, en l’occurrence le Coran et la Sunna confirment l’oppression des femmes ? Ou bien c’est la lecture misogyne qui en est faite, qui est responsable de l’infantilisation  des femmes.

Des coutumes rétrogrades qui ont reléguées les femmes au stade de mineures ignorantes et dociles en leur interdisant l’accès à l’instruction et en leur refusant le droit d’aller à la mosquée.

La contribution décisive des femmes

Pour autant, le message de l’islam,  depuis sa première révélation, a conjugué à la fois la libération spirituelle et la libération sociale des hommes et des femmes afin de les sortir du carcan de l’ignorance et leur ouvrir les horizons du savoir. Le savoir est une quête qui incombe au croyant (e) de rechercher tout au long de la vie.[1]

En se penchant sur l’histoire du monde musulman, nous découvrons l’apport scientifique auxquelles des femmes musulmanes ont contribué. Les historiens ont consacré des ouvrages aux éminentes figures féminines qui se sont illustrées dans le domaine des sciences du hadith, du Fiqh, de l’exégèse, des lettres et de la poésie. Al-Hafid Ibn Hajar, dans son receuil « Al Içâba fi tamyiz aççahaba »[2] rapporte la biographie de 1543 femmes, dont des savantes certifiées, des docteurs de la loi et des  femmes de lettres.

De même, l’historien As-Sakhawy a recensé  plus de 1000 savantes distinguées dans son ouvrage intitulé « Ad- daw’e allami3 li ahli al qarn attasi3 »[3] (Le rayon doré de l’élite du 9ième siècle). Et bien d’autres qui ont consacré des ouvrages aux femmes ayant brillé dans différents domaines scientifiques tels que l’imam An-Nawawi[4], Al Khatîb Al-Baghdâdi[5] dans son livre « l’histoire de Baghdad », ou encore Omar Réda Kahala[6] dans son « Dictionnaire des femmes savantes célèbres ». Dans son ouvrage de référence « At-Tabaqat Al-Kobra»[7], Ibn Sa’âd consacre une section entière aux femmes savantes.

Aïcha, figure éminente des sciences du hadith

Depuis la période du Prophète (Paix et salut de Dieu sur lui), les femmes ont toujours manifesté une soif de s’instruire, d’aller à la quête du savoir et d’exceller dans les disciplines qu’elles pratiquaient. L’épouse du Prophète Aïcha, est l’une des figures les plus importantes dans les sciences du hadith, non seulement en terme de transmission d’un grand nombre de hadiths,  consignés dans le recueil Sahih Al-Boukhari, mais également l’une des interprètes les plus consultées.

Aïcha, était connue pour son érudition en matière de Coran, de sciences de la religion, de poésie et d’histoire. Urwa Ibn Az-Zoubeir rapporte : « Jamais je n’ai vu personne de plus instruit en matière de fiqh, de médecine ou de poésie que Aïcha »[8].

Le long des siècles, de nombreuses femmes se sont distinguées en tant que références dans plusieurs domaines du savoir, et étaient  consultées par les étudiant-e-s dans les plus grandes mosquées et universités. Contentons-nous de mentionner quelques noms célèbres de femmes savantes en islam :

  Oum Adardaa : (décédée en 81 H/700) était considérée comme la référence dans les sciences des hadiths et sa notoriété dépassait celle de célèbres savants tels Al-Hassan Al-Basri ou Ibn Sirine. Oum Adardaa enseignait les sciences des hadiths et le Fiqh (droit musulman) dans les mosquées aussi pour hommes que pour femmes.

Fatima fille de Hussein, fils de Ali : était l’une des femmes les plus savantes,(les plus intelligentes à enlever ) et les plus pieuses de son temps, si bien qu’elle était prise par Ibn Ishâq et Ibn Hicham comme référence pour la rédaction de la biographie du Prophète (Paix et salut de Dieu sur lui).

Sayyida Nafissa fille d’Al-Hassan : (née à La Mecque en 145/762) était formée auprès de l’imam Malik à Médine. Elle était connue pour son grand savoir et sa rectitude. Elle s’est établie en Egypte, et a créé un cercle académique qui attirait des sommités religieuses de la stature de l’Imam Chafiî, qui se concertait avec elle en matière de fiqh et de sciences de la religion.

Zaynab fille de Abass : originaire de Bagdad, fréquentait les assises de savoir de cheikh al-islam Ibn Taymia et était reconnue pour ses connaissances en Fiqh.

Chahda fille d’Al Abari : était une agrégée des sciences du hadith ; plusieurs ulémas de la stature d’Ibn Al Jaouzi et d’Ibn Qudama l’ont eue comme professeure.

Fatima Al Fihriya Oum Al Banîn : était une savante mais aussi une bienfaitrice, elle a construit la mosquée Al Qarawiyine à Fès au 3ième  siècle de l’hégire. La mosquée faisait office d’université, la première du genre dans le monde musulman.

De grands savants musulmans ont été formés par des femmes savantes tels que l’Imam Ibn Hajr, formé avec cinquante de ses compagnons à l’école de Aïcha Al-Hanbaliya et celle de Zaineb. L’exégète As-Soyouti, avait comme professeur de Fiqh chafiîte Hajar bint Mohamed.  L’historien Ibn ‘Asaker avait été initié auprès de 1200 savants et 80 savantes. De même que Al-‘Asqalani, Az-Zamakhchary ou encore Ibn Hazm.

La sclérose culturelle des musulmans

Les exemples foisonnent de brillantes femmes savantes,  qui ont déclenchés une vraie dynamique d’acquisition de savoirs et de sagesses,  de contributions aux différents champs de la science. Aujourd’hui, la réalité dans le monde musulman est toute autre,  la femme a tout simplement été reléguée en arrière plan, et doit se faire de plus en plus discrète et invisible. Les lectures sclérosées de l’islam et les coutumes aberrantes, qui ont marginalisé la femme, portent une grande part de responsabilité dans la décadence du monde musulman.

Après ce petit voyage dans l’histoire des femmes savantes dans le monde musulman, certes non exhaustive, mais dont la vocation est tout simplement de sortir du cloisonnement idéologique dans lequel l’actualité immédiate nous enferme. Et où les femmes musulmanes « soumises et stupides » devraient soit se justifier, ou bien s’excuser d’être ce qu’elles sont, tout simplement des femmes.

Il semble donc  important d’aller voir aux sources du message et faire l’effort de comprendre comment des femmes ont pu interpréter leur renaissance à la lumière de leur foi. Cette contribution n’est qu’une petite ébauche d’un travail qui mérite d’être approfondie, loin de toutes querelles partisanes.

Omar MAHASSINE

[1] « La quête du savoir est une obligation qui incombe à chaque musulman (e) » Hadith rapporté par l’imam Ahmed selon Anas Ibn Malek.

[2] « Al Içâba fi tamyiz aççahaba » (l’avis juste concernant le mérite des compagnons), édition  Al-Maktaba Al-‘Asriya, Beyrouth 2012.

[3] « Ad- daw’e allami3 li ahli al qarn attasi3 »[3] (Le rayon doré de l’élite du 9ième siècle), édition Dar Al-Jil, Beyrouth, 1992.

[4] « Tahdîb al asmâe wa loughât » l’imam An-Nawawi, edition Dar Al-Kotob Al-Îlmiya, Beyrouth, 2008.

[5] « Târîkh Baghdâd » (l’histoire de Baghdad) Al-Khatib Al-Baghdâdi, édition Dar Al-Gharb Al-islami, Beyrouth 2001.

[6] « Mou’ajam A’alâm An-Nisa’e » (Dictionnaire des femmes savantes célèbres) Omar Réda Kahala, édition  Mou’âssassat Ar-Rissâla, Beyrouth 2007

[7] « At-Tabaqat Al-Kobra» Ibn Sa’âd, edition Makatabat Al-Khaneji, 2001.

[8] « Siyar A’alâm An-Noubala’â », l’imam Chems-eddine Az-Zahabi, édition Mou’âssassat Ar-Rissâla, Beyrouth, 1996.

 Source : http://www.zamanfrance.fr/article/femmes-erudites-qui-ont-marque-lislam-leur-empreinte-14832.html (le site zamanfrance.fr n’est plus en service).

 

Le souci du Devenir après la mort

15-2

Il nous a été donné la chance unique d’exister, à quoi allons-nous consacrer cette existence? D’abord à quoi rime l’existence,la mienne, la tienne et celle de l’univers ?

Où et comment investir sa vie, son énergie, son temps, son avoir et son savoir pour un rendement optimum? Mon capital-vie est un bien irremplaçable; une mauvaise gestion de celui-ci signifierait la banqueroute. Le Coran tient ce langage et représente la vie personnelle en termes d’investissement, de calculs, de rétribution et de faillite. Le pire d’entre les perdants est celui qui aurait perdu son âme en gaspillant sa vie dans l’insouciance du Devenir et son énergie en actes futiles. Ce discours de comptabilité parle aux préoccupations naturellement égoïstes de l’homme pour susciter en lui le souci suprême et la question primordiale du sens de sa vie.

Degré élémentaire de l’éveil spirituel, le souci du Devenir après la mort est un pas dans la bonne direction, un mouvement qui, entretenu par la méditation et les actes d’adoration, amènera l’homme à transcender l’habitude qui l’englue dans le train-train de la routine quotidienne et à s’arracher à l’ambiance familière et à l’accoutumance engourdissante.

Degré par degré, l’ascension spirituelle du fidèle ouvre devant lui des horizons insoupçonnés, sa vie prend une autre couleur, son action une autre importance, sa participation à l’œuvre commune et communautaire une autre signification. Sa vision de la vie et de la mort change, sa visée et ses aspirations animent une volonté renouvelée d’agir, d’abord en économe avisé conscient de l’importance de ses engagements, ensuite son action est vouée à Dieu sans calcul, en gratitude pure.

(…)

Je craindrais de duper le lecteur fidèle à Dieu si je manquais de lui rappeler la condition sans laquelle son action n’aurait aucune valeur dans sa comptabilité personnelle : le dévouement absolu à Dieu. La vulgarité des intentions peut très bien marcher avec un activisme voué à quelque idole idéologique ou à une ambition terre à terre, pas avec l’action pour la cause de Dieu.

Le Coran nous renseigne avec force détails et tout au long de ses cent quatorze sourates sur la Vie Dernière, l’appel lancé à l’homme est précédé ou suivi du rappel de la condition humaine :

« L’homme ne voit-il donc pas que Nous l’avons créé d’une goutte de sperme, et le voilà qui devient un adversaire déclaré! Il cite pour Nous des exemples, oubliant qu’il n’est que simple créature. Il dit : ‘qui fera revivre des ossements désagrégés et tombés en poussière!’ Dis lui : ‘Celui-là les fera revivre Qui leur a donné vie la première fois. Il est de toute chose Connaissant ».[1]

Le Jour du Jugement Dernier est à redouter :

« Humains! Craignez votre Seigneur et redoutez un Jour où nul père ne pourra racheter son enfant, pas plus que nul enfant ne pourra racheter son père. La promesse de Dieu est vérité. Que la vie ici-bas ne vous trompe donc pas, que sur Dieu ne vous dupe
(Satan) le dupeur
 ».[2]

Ce Jour-là, l’homme s’y achemine sans le vouloir :

« Toi l’homme qui t’achemines inexorablement et dans la peine vers ton Seigneur! Tu Le rencontreras pour sûr. Alors, qui recevra son écrit (bilan de ses actes ici-bas) dans sa main droite celui-là la reddition de compte lui sera facilitée, il retournera vers les siens dans la joie. Qui recevra son écrit par derrière son dos (lamentablement), celui-là clamera sa détresse tandis qu’il brûlera dans l’enfer ardent. Celui-là avait été plein de soi-même (lors de son passage sur terre) parmi les siens, conjecturant qu’il n’y aura pas de retour à la vie. Mais si! »[3]

La fin du monde, celle de cette vie passagère sur terre, n’est le souci que de peu de gens en ces temps modernes. Occupés qu’ils sont à batailler pour leur subsistance au Sud ou pour leur superflu au Nord, les hommes n’ont pas le temps et surtout pas l’information pour s’occuper de l’après-mort.

Au Nord comme au Sud, ils ne sont pas informés sur l’inexorable fin qui attend le monde. C’est un symptôme maladif, une psychose que d’être hanté par la peur de la fin du monde en ces temps modernes. Seuls les écologistes craignent pour le globe que les gaz à effet de serre n’asphyxient la vie et qu’une catastrophe nucléaire ne mette la terre hors d’état d’abriter la vie.

Le Coran parle de ce qui ressemble à un cataclysme cosmique qui mettra fin à la vie ici-bas, il parle surtout de l’après-cataclysme. Dieu qui a créé la vie et le cosmos qui abrite la vie, dévoile à qui veut croire parmi les hommes, ce qu’il en sera de la vie et des êtres vivants :

« J’en jure par le Jour de la résurrection. J’en jure par l’âme qui ne cesse de se blâmer. L’homme Nous croit-il incapable de rassembler ses ossements? Nous qui avons, pour sûr, le pouvoir de remettre à même de fonctionner jusqu’à ses phalanges. L’homme voudrait plutôt continuer à traiter de mensonge l’Information sur ce qui l’attend. Aussi demande-t-il, (sceptique), à quand le Jour de la résurrection? Ce Jour-là sera quand la vue sera éblouie, la lune éclipsée, le soleil et la lune réunis. Ce Jour-là l’homme dira : par où en réchapper, (…). Mais non! Vous aimez la vie hâtive (ici-bas) et oubliez la Vie Dernière. Il y aura ce Jour-là des visages éblouissants, vers leur Seigneur regardant. D’autres visages ce Jour-là seront assombris dans leur appréhension de la catastrophe »[4].

 

Extrait du livre Islamiser la modernité, du Cheikh Abdessalam Yassine, éd. al ofok impressions.

[1] Coran : Sourate Yassine (36), Versets 77 – 79.

[2] Coran : Sourate Loqman (31), Verset 33.

[3] Coran : Sourate Al inchiqaq (84), Versets 6 – 15.

[4] Coran : Al qiyama (75), Verset 1 – 25.

La première décade de Dhoul-Hijja, moment propice pour fortifier sa foi

MontArafat

Dans la vie du fidèle, il y a des moments, plus importants que d’autres, où l’accomplissement de bonnes œuvres est plus agréable à Dieu. Ces périodes sont plus propices pour évoluer dans sa relation avec Dieu et réaliser son ascension spirituelle. Parmi ces moments la première décade  de Dhoul-Hijja.

Dieu a juré dans le Coran : «  par l’aube et par les dix jours »[1]. Ibn Abbas (DAS) a dit que les dix jours concernés sont les premiers jours de Dhoul-Hijja.

 Le Messager de Dieu (PSDL) a dit  : « Il n’y a pas de jours plus agréables à  Dieu – exalté soit-Il – et au cours desquels les œuvres sont plus aimées de Lui, que durant ces 10 jours (c’est-à-dire les dix premiers jours de dhoul-hajja) »[2].

 Caractéristiques de cette première décade de Dhoul-Hijja :

  1. Dieu a juré par ces dix jours, cela montre l’importance qu’ils revêtent auprès de Lui.
  2. Le Messager de Dieu (PSDL) a certifié, dans le hadith authentique cité plus haut, que la première décade de Dhoul-Hijja permettait au fidèle de fortifier sa relation à Dieu et accéder à Son amour et Sa proximité.
  3. Le Messager de Dieu (PSDL) a fortement conseillé aux fidèles soucieux de leurs plénitudes morales et leurs accomplissements spirituels de se surpasser en termes de bonté, de générosité et d’accomplissement d’œuvres bonnes car le moment est précieux et sacré.
  4. Le Messager de Dieu (PSDL) a recommandé aux fidèles de multiplier le dikr, la souvenance de Dieu. Le Messager de Dieu (BSDL) a dit : « il n’y a pas de jours meilleurs et plus agréables à Dieu que ces dix jours de Doul Hijja. L’accomplissement de bonnes œuvres est plus agréables à Dieu, alors souvenez vous de Dieu inlassablement, en répétant, en faisant d’avantage de « tahlil » (dire « la ilaha illal-lah »), de « takbir » (dire « allahou akbar ») et de « tahmid » (dire « al-hamdou lil-lah ») »[3].
  1. Le jour de Arafat fait partie de ses dix jours, et ce jour est important dans la vie du fidèle car :
  • C’est le jour où Dieu a parachevé la religion, la foi du fidèle. Al-Boukhari et Moslim rapporte Une personne de confession juive a dit à Omar ibn Khattab (DAS) : « Un verset que vous lisez dans votre Coran, s’il avait été révélé à nous communauté juive nous allions le célébrer comme fête ». Omar lui dit : « Quel verset », il a répondu : « Aujourd’hui, J’ai parachevé pour vous votre religion, et accompli sur vous Mon bienfait. Et j’agréé l’Islam comme religion pour vous »[4]. Omar a dit : « Nous connaissons le jour et l’endroit où ce verset a été révélé. Il a été descendu sur le Messager (BSDL) alors qu’il était sur le Mont de Arafat en train de faire son discours »[5].
  • Dieu a juré par ce jour d’Arafat : « Par le ciel aux constellations et par le jour promis ! Par le jour témoin et par le jour solennel »[6]. Dans un hadith, le Messager de Dieu (PSDL) a dit : « le jour promis c’est le jour du jugement dernier, le jour témoin c’est le jour du vendredi et le jour solennel c’est le jour de Arafat »[7].
  • Jeûner le jour de Arafat absout les péchés de l’année passée et celle qui est en cours. Le Messager de Dieu (PSDL) a dit à propos du jour de ‘Arafat : « Il absous les péchés de l’an passé et de l’année en cours »[8].
  • C’est le jour où Dieu a fait un pacte avec la descendance d’Adam afin de l’adorer sincèrement et ne rien Lui associer. Dieu dit : « Et quand ton Seigneur tira une descendance des reins des fils d’Adam et les fit témoigner sur eux-mêmes : “ Ne suis-Je pas votre Seigneur ? ” Ils répondirent : « Mais si, nous en témoignons… » – afin que vous ne disiez point, au Jour de la Résurrection : « Vraiment, nous n’y avons pas fait attention », ou que vous auriez dit (tout simplement) : « Nos ancêtres autrefois associaient à Dieu d’autres divinités, et nous sommes leurs descendants. Vas-tu nous détruire pour ce qu’ont fait les imposteurs ? »[9].
  • Pendant le jour de Arafat, Dieu accorde Sa Miséricorde, Son salut et Son pardon à sa Ses adorateurs et en prenant à témoin Ses anges.
  • Le Diable pendant le jour de Arafat se sent plus petit, plus humilié.
  1. Le dixième jour de Dhoul-Hijja, c’est la fête du sacrifice, le jour du grand pèlerinage car la majorité des actes de pèlerinage s’accomplissent durant ce jour. Le Messager (PSDL) a dit : « Les jours les plus importants aux yeux d’Allah, exalté soit-il, sont : le jour du sacrifice et le jour du Qarr » Le jour du Qarr étant le jour de repos à Mina, à savoir le onzième de Dhul-Hijja »[10]. Ibn al-Qayyim a dit : « Le meilleur jour aux yeux de Dieu est le jour du sacrifice, et il s’agit là du jour du grand pèlerinage ».

  Les actions recommandées durant cette décade :

  1. Le jeûne : Les savant disent qu’il est recommandé durant ces neufs premiers jours de Dhoul-Hijja. Le jeûne constitue, sans doute, l’une des actions les plus agréables à Dieu, Dans le hadith divin « Qoudsi » : « Le jeûne m’appartient, et c’est Moi qui en donne la rétribution. Il (le jeûneur) délaisse, en effet, pour Moi, sa passion, sa nourriture et sa boisson »[11].

Le Messager de Dieu (PSDL) a dit : « Chaque fois que quelqu’un jeûne un jour par amour de Dieu, Dieu éloigne grâce à ce jour son visage du feu de l’Enfer d’une distance égale à ce qu’on parcourt en soixante-dix ans »[12].

Certaines femmes du Messager de Dieu (PSDL) rapportent : « Le Messager de Dieu (BSDL) jeûnait les 9 (premiers) jours de Dhoul-Hijja, le jour d’Achoura, et trois jours par mois »[13].

  1. Le dhikr : Faire le « takbir » et invoquer Dieu abondamment durant ces jours. Dieu dit : « … et pour invoquer le nom de Dieu aux jours bien déterminés … »[14]. Ibn Abbas (DAS) a dit : Les « jours bien déterminés » évoqués par le verset sont les dix premiers jours de dhoul-hijja. C’est pour cette raison que les savants jugent recommandé le fait d’invoquer Dieu en abondance durant ces jours, et conformément au hadith : « Pendant ces jours, faites le « tahlil »(dire « la ilaha illal-lah »), le « takbir » (dire « allahou akbar ») et le « tahmid » (dire « al-hamdou lil-lah ») en abondance »[15].
  2. Multiplier les bonnes actions : elles constituent l’un des meilleurs moyens de se rapprocher de Dieu et mériter Son amour. Dans le hadith Qoudsi, le Messager de Dieu (PSDL) dit, en attribuant ces paroles à Dieu : « (…) Mon adorateur s’il persévère dans les actes surérogatoires, finira par mériter Mon amour. Quand je l’aurai aimé, Je deviendrai son ouïe avec laquelle il entend, sa puissance de vision avec laquelle il perçoit le monde, sa main avec laquelle il agit et son pied avec lequel il marche. S’il M’invoque Je lui répondrai, s’il se réfugie en Moi, Je serai don Protecteur »[16].
  3. Le retour à Dieu, la réconciliation avec Dieu. Le fidèle est tenu d’accomplir ce retour à Dieu durant tous les instants de sa vie et plus particulièrement durant les périodes sacrées. « Et revenez tous à Dieu, ô fidèle, afin que vous atteindrez certainement la réussite »[17].
  4. Le Hajj et la Omra, le Messager de Dieu (PSDL) a dit : « Accomplir la Omra efface les péchés entre cette Omra et celle qui arrive, et un Hajj agréé (de Dieu) n’a d’autre récompense que le paradis »[18].
  5. Honorer son pacte avec Dieu en respectant ses engagements vis-à-vis de Dieu, en l’adorant sincèrement, en restant fidèles à Son corps de principe.
  6. Honorer le sacrifice d’Abraham.

[1]  Coran : S. 89, V. 1-2

[2]  Rapporté par Al-Boukhari selon Ibn Abbas (DAS).

[3]  Rapporté par l’imam Ahmed rapporte selon Abdullah ibn Omar (DAS)

[4]  Coran : S. 5, V. 3.

[5] Rapporté par Al-Boukhari et Moslim selon Tareq Ibn Chihabe (DAS).

[6]  Coran : S. 85, V. 1-3.

[7] Rapporté par Tirmidhi et authentifié par Albani selon Abou Hourayra (DAS),

[8]  Rapporté par Moslim selon Qatada (DAS).

[9] Coran : S. 7, V. 172-173.

[10] Rapporté par l’imam Ahmed, Abou Dawoud et Al Hakem, authentifié par Albani.

[11] Rapporté par Moslim selon Abou Hourayra (DAS).

[12] Unanimement reconnu authentique, rapporté selon Sa’id al-Khoudri (DAS).

[13] Rapporté par l’imam Ahmad, Abû Dâwûd et An-Nassâ’î selon Houneyda Ibn Khaled (DAS).

[14]  Coran : S. 22, V. 28.

[15]  Rapporté par l’imam Ahmed selon Ibn Omar (DAS).

[16]  Rapporté par Al-Boukhari selon Anas (DAS).

[17] Coran : S. 24, V. 31.

[18] Rapporté par Al-Boukhari et Moslim selon Abou Hourayra (DAS).

– غرر ودُرر من حكم يحيى بن معاذ الرازي – رحمه الله

24

.من أشخص بقلبه إلى الله انفتحت ينابيع الحكمة في قلبه، وجرت على لسانه –

.مفاوز الدنيا تُقطع بالأقدام، ومفاوز الآخرة تُقطع بالقلوب –

.يا ابن آدم لا يزال دينك متمزقاً ما دام القلب بحب الدنيا متعلقاً –

.ألق حسن الظن على الخلق وسوء الظن على نفسك، لتكون من الأول في سلامة، ومن الآخر على الزيادة –

.الكيس من فيه ثلاث خصال : من بادر بعلمه، وتسوَّف بأمله، واستعد لأجله –

علامة من اتقى الله ثلاثة خصال : من آثر رضاه – يعني رضا الله على رضا نفسه-، وقارن تقاه، وخالف هواه 

.من صفة العارف جسم ناعم، وقلب هائم، وشوق دائم ، وذكر لازم –

.لو لم يكن للعارفين إلا هاتان النعمتان لكفاهم مِنة : متى رجعوا إليه وجدوه، ومتى ما شاءوا ذكروه –

 .من أقام قلبه عند الله سكن, ومن ارسله في الناس اضطرب –

.لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقاتها بالذنوب –

.لا تطلب العلم رياء ولا تتركه حياء –

.ليكن حظ المؤمن منك ثلاثاً: إن لم تنفعه فلا تضره، وإن لم تفرحه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمه –

القلوب كالقدور في الصدور تغلي بما فيها، ومغارفها ألسنتها. فانتظر الرجل حتى يتكلم، فإن لسانه يغترف لما في قلبه، من بين حلو وحامض وعذب وأجاج. يخبرك عن طعم قلبه اغترافُ لسانه

.من كان قلبه مع الحسنات لم تضره السيئات، ومن كان مع السيئات لم تنفعه الحسنات –

.فكرتك في الدنيا تلهيك عن ربك وعن دينك، فكيف إذا باشرتها بجميع جوارحك –

.الدنيا لا قدر لها عند ربها وهي له، فما ينبغي أن يكون قدرها عندك وليست لك – 

.الدنيا خراب، وأخرب منها قلب من يعمرها، والآخرة دار عمران، وأعمر منها قلب من يطلبها –

 .- الجنة حبيبة المؤمن فكيف يبيعها منه بالبغيضة ؟ – يعني الدنيا –

.مسكين ابن آدم لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة –

الناس ثلاثة : فرجل شغله معاده عن معاشه فتلك درجه الصالحين، ورجل شغله معاشه لمعاده فتلك درجة الفائزين، ورجل شغله معاشه عن معاده فتلك درجة الهالكين

.اترك الدنيا قبل أن تُترك، واسترض ربك قبل ملاقاته، واعمر بيتك الذي تسكنه قبل انتقالك إليه – يعني القبر –

الدنيا أميرُ من طلبها، وخادمُ من تركها، الدنيا طالبة ومطلوبة، فمن طلبها رفضته، ومن رفضها طلبته، الدنيا قنطرة الآخرة فاعبروها ولا تعمروها، ليس من العقل بنيان القصور على الجسور

.التائب يبكيه ذنبه، والزاهد تبكيه غربته، والصِّديق يبكيه خوف زوال الإيمان –

.ذنب أفتقر به إليه أحب إلي من طاعة أفتخر بها عليه –

.كيف أمتنع بالذنب من رجائك، ولا أراك تمتنع للذنب من عطائك –

الذي حجب الناس عن التوبة طول الأمل، وعلامة التائب إسبال الدمعة، وحب الخلوة، والمحاسبة للنفس عند كل همة

إلهي، ذنبي إلى نفسي فأنا معناه، وحبي لك هو لك فأنت معناه، والحب أعتقده لك طائعاً والذنب آتيه كارهاً، فهب كراهة ذنبي لطواعية حبي إنك أرحم الراحمين

إلهي، إن لم ترحمني رحمة الكرامة عليك، فارحمني رحمة الإيقاع إليك. إلهي، بكرمك غداً أصل إليك، كما بنعمتك دُلِلتُ اليوم علي

اللهم لا تجعلنا ممن يدعوا إليك بالأبدان ويهرب منك بالقلوب، يا أكرم الأشياء علينا لا تجعلنا أهون الأشياء عليك

المغبون يوم القيامة من فيه ثلاث خصال : من قرض أيامه بالبطالات، وبسط جوارحه على الحسرات، ومات قبل إفاقته من السكرات

Le Chemin de la Mecque (Muhammad Asad)

mecque1

Il y a treize siècles, un homme se leva et dit : « Je ne suis qu’un mortel; mais Celui qui a créé l’univers m’a ordonné de vous transmettre Son message. Afin que vous puissiez vivre en harmonie avec le plan de Sa création, il m’a enjoint de vous rappeler Son existence, Sa toute puissance et Son omniscience, et de placer devant vous un programme de comportement. Si vous acceptez ce rappel et ce programme, suivez-moi. » Ce fut l’essence de la mission prophétique de Muhammad (PSDL).

Le système social qu’il proposait avait la simplicité qui va de pair avec la réelle grandeur. Il partait de l’idée que les hommes sont des êtres biologiques doués de besoins biologiques et qu’ils sont conditionnés de telle sorte par leur Créateur qu’ils doivent vivre en groupes afin de satisfaire l’ensemble de leurs besoins physiques, moraux et intellectuels : en bref, ils sont dépendants les uns des autres. La continuité de la croissance spirituelle d’un individu (objectif fondamental de toute religion) dépend de la mesure dans laquelle il sera aidé, encouragé et protégé par les hommes vivant dans son entourage, lesquels, évidemment, attendent de lui une même coopération.

Cette interdépendance humaine a été la raison pour laquelle, dans l’Islam, la religion n’a pas pu être séparée de l’économie et de la politique. Ordonner en pratique les relations humaines de telle sorte que chaque individu rencontre le moins possible d’obstacles et le plus possible d’encouragements pour le développement de sa personnalité : cela, et rien d’autre, paraît être le concept que l’Islam se fait de la fonction véritable de la société. Il est donc naturel que le système énoncé par le Prophète Muhammad (PSDL) durant les vingt-trois années de son ministère se rapporte non seulement aux choses de l’esprit, mais offre également un cadre pour toutes les activités individuelles et sociales.

Il soutenait non seulement le principe de l’honnêteté individuelle, mais aussi celui de la société juste qu’une telle honnêteté devait susciter. Il définissait les contours d’une communauté politique – les contours seulement parce que les détails des besoins politiques de l’homme sont liés au temps et donc variables – de même que les grandes lignes des droits et devoirs individuels, dans lesquelles était prévu le fait de l’évolution historique.

Le code islamique embrassait la vie dans tous ses aspects, moraux et physiques, individuels et communautaires. Les problèmes de la chair et de l’esprit, du sexe et de l’économie avaient, à côté des problèmes théologiques et culturels, leur place légitime dans les enseignements du Prophète (PSDL) et rien de ce qui touchait à la vie ne semblait trop trivial pour entrer dans le domaine de la pensée religieuse, même pas des préoccupations aussi « mondaines » que le commerce, l’héritage ou les droits de propriété et de possession de la terre.

Toutes les clauses de la Loi islamique étaient conçues de manière à profiter également à tous les membres de la communauté, sans distinction de naissance, de race, de sexe ou d’une précédente appartenance sociale. Aucun bénéfice spécial n’était réservé au fondateur de la communauté ni à ses descendants. Haut et bas étaient, socialement parlant, des termes inexistants. Le concept de classe était également inexistant.

Tous les droits, devoirs et opportunités s’appliquaient également à tous ceux qui professaient la foi en l’Islam. Il n’était besoin d’aucun prêtre comme intermédiaire entre l’homme et Dieu, car Il sait ce qui est ouvert dans leurs mains devant eux et ce qu’ils cachent derrière leurs dos. Aucune allégeance n’était reconnue au-delà de l’allégeance due à Dieu et à Son Prophète (PSDL), à ses parents et à la communauté dont l’objectif était l’établissement du royaume de Dieu sur terre.

Et cela excluait ce genre d’allégeance qui dit : « Juste ou faux, c’est mon pays » ou « ma nation ». Pour éclairer ce principe, le Prophète (PSDL) releva fort explicitement en plusieurs occasions :    « Il n’est pas des nôtres, celui qui proclame la cause du particularisme tribal; il n’est pas des nôtres, celui qui lutte pour le particularisme tribal; et il n’est pas des nôtres, celui qui meurt pour le particularisme tribal ».

Avant l’Islam, toutes les organisations politiques, même celles qui reposaient sur une base théocratique ou semi-théocratique, avaient été limitées par les concepts étroits de tribu et d’homogénéité tribale. Ainsi les dieux-rois de l’ancienne Égypte ne pensaient à rien de ce qui dépassait l’horizon de la vallée du Nil et de ses habitants, et dans l’État théocratique des plus anciens Hébreux, alors que Dieu était supposé gouverner, c’était nécessairement le Dieu des enfants d’Israël.

En revanche, dans la structure de la pensée coranique, les considérations de descendance ou d’appartenance tribale n’avaient aucune place. L’Islam postulait une communauté politique se suffisant à elle-même et tranchant à travers les divisions conventionnelles de tribu et de race. A cet égard on peut dire que l’Islam et le Christianisme ont eu le même objectif : l’un et l’autre préconisaient une communauté internationale de peuples unis par leur adhésion à un même idéal.

Cependant, alors que le Christianisme s’était contenté de recommander moralement ce principe et, en conseillant à ses adhérents de donner à César ce qui lui était dû, avait limité son appel universel au niveau spirituel, l’Islam offrait au monde la vision d’une organisation politique dans laquelle la conscience de Dieu serait la source principale du comportement pratique de l’homme et la seule base de toutes les institutions sociales. De la sorte, accomplissant ce que le Christianisme avait laissé inaccompli, l’Islam inaugurait un chapitre nouveau du développement de l’homme : c’était le premier exemple d’une société idéologique ouverte contrastant avec les sociétés du passé fermées et limitées racialement ou géographiquement.

Le message de l’Islam envisageait et faisait naître une civilisation ne faisant pas de place au nationalisme, aux « intérêts particuliers », aux divisions de classe, à une Église, à un sacerdoce ou à une noblesse héréditaire; il n’y avait en fait  aucune fonction héréditaire du tout. L’objectif était l’établissement, vis-à-vis de Dieu, d’une théocratie et d’homme à homme, d’une démocratie.

Le caractère le plus important de cette nouvelle civilisation − caractère qui la plaçait tout à fait à part comparée à tous les autres mouvements de l’histoire humaine  était le fait qu’elle avait été conçue dans les termes, et qu’elle en résultait, d’un accord volontaire des peuples la composant. Ici, le progrès social n’était pas, comme dans toutes les autres communautés et civilisations connues dans l’histoire, l’effet des pressions et des contre-pressionsd’intérêts en conflits, mais il était partie intégrante de la  « constitution » originelle. En d’autres termes, un authentique contrat social est à la racine des choses, non en tant que figure de rhétorique formulée par les générations ultérieures de détenteurs du pouvoir pour défendre leurs privilèges, mais en tant que source véritable et historique de la civilisation islamique. 

Extrait du livre : Le Chemin de la Mecque,  Muhammad Asad, trad. Roger du Pasquier, éd. Fayard, 1976.chemin

Y a-t-il un moyen de se ressourcer pour se purifier l’âme ?

verset

Y a-t-il un moyen de se ressourcer pour se purifier l’âme ? Un moyen de respirer à pleins poumons un air frais, de sentir sur sa peau les rayons du soleil, d’inspirer le parfum d’un printemps de l’esprit, de prendre un bain de jouvence ? Pour ce faire, il faut quitter son nid d’araignées, il faut sortir de son cachot et rejeter les haillons sales de sa prison. Pour se ressourcer il faut aller à la source. L’eau stagnante des marécages n’a jamais éveillé une vocation de baigneur, la compagnie des caractères veules et dépravés ne peut affermir notre volonté de bien faire.

La source de vérité est le Coran, et ce livre qui a pris son départ en invitant le lecteur à ouvrir un Coran et à écouter la Parole de Dieu, prend congé en réitérant l’invitation. Une lecture attentive du Livre de Dieu éclairera nos pas si nous pousse à l’ouvrir une volonté de savoir et d’être, non une curiosité oiseuse.

La sourate al kahf conseille au Prophète de fréquenter une certaine qualité de personnes et de patienter en leur compagnie; entende qui voudra. « Fais taire ton impatience (en restant) avec ceux qui invoquent leur Seigneur matin et soir, aspirant à Sa Face. Que ton regard ne se détourne pas d’eux pour aller à la recherche du faux-brillant de la vie sur terre. N’obéis pas à celui dont Nous avons rendu le cœur imperméable à Notre Rappel, celui-là même qui ne suit que sa passion et dont le comportement est outrancier »[1].

Le Coran nous renvoie ainsi à la mosquée où on invoque le nom de Dieu et où le flux spirituel irrigue le cœur de qui sait patienter. Le Coran nous conseille instamment de rejeter la mauvaise compagnie, celle qui nous rattache et nous retient prisonniers des frivolités de la vie ici-bas : « Sachez que la vie ici-bas n’est que jeu, amusement frivole, vaine parure, rivalité d’orgueil entre vous, course à l’acquisition des richesses et des enfants. (La vie ici-bas est) semblable à une ondée : la végétation qu’elle fait pousser charme les cultivateurs, puis la végétation se fane et jaunit, puis la voilà devenue brindilles sèches »[2].

Le Coran nous invite à méditer la signification de notre existence sur terre et nous met en garde contre les tromperies sataniques qui menacent de piéger notre parcours. Il interpelle l’homme pour le faire se retourner sur lui-même et s’étonner de cette merveille de la création qu’est son être composé : « Toi, l’homme! Qu’est-ce qui t’abuse sur ton Seigneur Généreux qui t’a créé, puis modelé, puis ajusté et composé de la façon qu’Il a choisie? Cependant (malgré tout) vous traitez de mensonge (la Grande Information au sujet de) la résurrection »[3].

 

Extrait du livre Islamiser la modernité, du Cheikh Abdessalam Yassine, éd. al ofok impressions.

[1] Coran : sourate 18 (Al Kahf), verset 28.

[2] Coran : sourate 57 (Al Hadid), verset 20.

[3] Coran : sourate 82 (Al Infitar), verset 6 – 9.

Nouvelle année, nouvelle hégire…

Le début d’une nouvelle année est naturellement lié à l’évocation de l’hégire – l’émigration des musulmans de La Mecque vers Médine – : le calife ‘Umar choisit la date de cet événement (622), pour désigner l’an 1 du calendrier musulman.

hijra_4

L’hégire était devenue une obligation : les musulmans avaient reçu l’ordre de quitter La Mecque pour Médine. Des années plus tard, le Prophète (PSDL) revint victorieux vers sa patrie d’origine, où son geste le plus fort fut de détrôner et de briser les idoles, contraires au culte monothéiste.

Le Prophète Muhammad (PSDL) annonça qu’il n’était plus désormais nécessaire d’accomplir cet exil, La Mecque ayant été libérée. « Pas d’émigration (hijra) après la conquête », dit-il très clairement.

Bien entendu, l’Islam a préservé le principe qui dicte aux croyants la possibilité ou l’obligation de quitter un lieu, s’ils sont empêchés d’y pratiquer leur foi. Encore faut-il qu’ils puissent se rendre sous d’autres latitudes où la liberté de culte leur serait garantie. Aujourd’hui, les grandes capitales du monde arabe comme du monde occidental ne sont pas épargnées par la vague des mauvaises influences et de la corruption qui se répand à travers les mœurs environnantes, les médias et les réseaux sociaux. Fuir le mal, préserver sa foi, éduquer sa maisonnée dans le respect des valeurs de l’Islam est un combat qui, désormais, dépasse largement le découpage géographique de nos pays.

C’est un combat que chacun doit d’abord réaliser en lui-même : s’il faut franchir une frontière, c’est bien celle qui se situe au plus profond de chacun d’entre nous, entre le bien et le mal qui nous habitent.

Voilà un sens de l’hégire dont le Prophète lui-même (PSDL) nous a parlé, en disant :         « L’émigrant (al-muhâjiru), c’est celui qui quitte (hajara) ce que Dieu a interdit ».  Que l’évocation de l’hégire, à la venue de la nouvelle année, soit donc pour chacun d’entre nous l’occasion de prendre les meilleures résolutions :

  • Combien de distractions futiles et souvent illicites nous empêchent, à longueur d’année, de tourner notre cœur vers Dieu ? Il faut orienter à nouveau nos âmes vers le Créateur Suprême, avec l’intention louable de lui consacrer une adoration sincère, en L’aimant de tout notre cœur.
  • Combien de fois, entre la volonté de Dieu, qui commande ou interdit, et notre désir, qui nous entraîne à enfreindre les limites que le Seigneur nous impose, nous sommes-nous laissés dominer par notre passion ? Combien de fois faisons-nous passer notre volonté avant celle de notre Créateur ? Telle est l’épreuve à laquelle Dieu nous soumet : celui qui en sort vainqueur, c’est celui qui fuit ce que Dieu a interdit.

Réaliser un monothéisme sincère, et réformer son comportement moral, cela se fait d’abord à l’intérieur de chacun d’entre nous, quel que soit le pays où nous vivons. Le problème, ce n’est pas les autres d’abord, c’est d’abord nous-mêmes. A cela s’ajoute certes le fait de nous déterminer à fuir les mauvaises fréquentations, comme les mauvais milieux…

145444732419852

Le principe de l’hégire, ainsi compris, doit rester bien vivant dans la conscience du musulman. S’il échoue, il est un étranger, où qu’il se trouve ; s’il gagne, il est partout chez lui. En tous les cas, le royaume promis ne lui sera donné qu’après l’exil qui consiste à fuir le mal. Telle est l’une des leçons de l’hégire. Sommes-nous prêts à la retenir ?

Par Hani Ramadan

Bulletin du Centre Islamique de Genève – N° 62